الثورة السورية ومسارات التدويل
البيادق والعرّاب
(1)
د. أكرم حجازي
29/1/2012
في المحصلة لم يكن الخطاب الدموي لبشار الأسد، بعد غياب
طويل، مبرَّرا إلا في ضوء ما شعر به من خطر يحدق بنظامه إذا ما تم تدويل القضية.
وتبعا لذلك يمكن القول أنه إذا كان هناك من خطط لاستغفال المراقبين فقد نجح
بامتياز، وإذا كانت الجامعة قد تعمدت إيقاع النظام السوري بفخ الموافقة على
بروتوكول البعثة دون المبادرة فقد أنجزت مهمتها، ولعل الرئيس السوري ندم فعلا على
الدخول في « مقامرة سياسية» من هذا النوع، تماما كما
توقعت « الديلي تلغراف – 1/1/2012 » البريطانية، وإذا
كان صبر قطر قد نفذ فلأن اقتراحاتها تسارعت على نحو مثير بدء من: (1)
الاستعانة بالأمم المتحدة أو (2) إرسال قوات عربية
إلى سوريا أو (3) بتحويل الثورة السورية إلى أحد
ملفات مجلس الأمن، فلعلها حققت للـ « المركز» ما يصبو
إليه. لكن السؤال: ما هو رأي « المركز»؟ وما الذي
يمكن أن يفعله مجلس الأمن للثورة السورية؟ وما هي تداعيات التدخل الدولي إذا كانت
النتيجة ستزيد من وحشية القاتل؟