خريطة الموقع
الأحد 5 فبراير 2012م



المقالات
نقاط على الحروف
قبحكم الله ما أوقحكم

د. أكرم حجازي






قبحكم الله ما أوقحكم!

د. أكرم حجازي

19/7/2009



ما أن أعلن «الشيخ» باراك حسين أوباما عن نيته مخاطبة العالم الإسلامي حتى توالت تصريحات أمريكية تطالب العرب باتخاذ خطوات ثقة تجاه إسرائيل والاعتراف بها كدولة يهودية. ولم تمض أيام أو بضعة أسابيع حتى تبنى بعض المسؤولين والزعماء المطالب الأمريكية واتخذوا من الصحف الأمريكية منابر لتصريحاتهم وكتاباتهم التي يلومون بها أنفسهم وبني قومهم على التقصير تجاه إسرائيل والشعب اليهودي الذي من حقه أن يشعر بالأمن والطمأنينة من خصومه الذين يتربصون به طوال عقود!

هكذا!

بدلا من الاعتراف بالتقصير والتواطؤ على الشعب الفلسطيني والقضايا العربية والإسلامية ونبذ التحالفات المقيتة والمخزية مع الولايات المتحدة وإسرائيل وتسليم بعض البلاد ورقاب العباد للسيد الأمريكي ... يتبنى هؤلاء مطالب من يُفترض أنه الجلاد ويُلقون بها على من يُفترض أنه الضحية لتنقلب الأطروحة البسيطة الواضحة وضوح الشمس إلى صورة استفزازية شديدة الوقع على النفس.

وأسوأ من هؤلاء

أولئك الذين أصلح المستر دايتون حالهم وصنعهم على عينه وردهم إلى جادة الصواب بعد عقود من التيه والضلال في عقولهم وفي عقيدتهم. فكان آخر ما توصل إليه أفراخ دايتون الدعوة إلى إعادة التفكر والتدبر في التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية. بل أن نصائحهم تقضي بإعادة النظر في صلح الحديبية من جديد والذي لم يأخذ حقه من الدراسة والاجتهاد!!! سبحان الله! حتى الوضيع بات يحتج، على السقوط، بصلح الحديبية!

مثل هؤلاء وأولئك

لا هم قادرون على حماية أنفسهم ولا شعوبهم ولا مساندة غيرهم، ولا هم في العير ولا في النفير. لكنهم، بقدرة قادر، قادرون، فقط لا غير، أن يرددوا أبشع الأطروحات الأمريكية والصهيونية والغربية دون أن يرتد إليهم طرف لم يعد موجودا أصلا. بل ويستعملون الشريعة ويفترون على الله والناس والتاريخ وحتى على عقيدة من يفترض أنهم خصومهم في تبرير سقوطهم وغرقهم الفظيع في هاوية الانحطاط.

هؤلاء وأولئك لا يريدون، ولو للحظة من حياتهم البائسة، أن يتساءلوا عن سبب واحد لهزيمتهم وانهيارهم. لذا فقد رحبوا بتوصيات فقيههم دايتون للنظر في صلح الحديبية من جديد، لكنهم ليسوا مستعدين أن يعيدوا النظر في قراءة العدو ليتبينوا حقيقته وفقا لكتبه المقدسة. ولا عجب؛ فهم في أحسن الأحوال متلقين لما يملى عليهم، حتى غدوا لا يرقبون فيما يفعلون أو يعتقدون إلا ولا ذمة، وكأن الزمن عند هؤلاء برسم أوباما ودايتون ونصائحهما.

ببساطة!

هؤلاء يدركون، ظاهرا وباطنا، الحق والباطل، والصواب والخطأ، والحلال والحرام، والواقع والمستقبل، والحلم والحقيقة، والشجاعة والنذالة، والحقيقة والكذب. ومع ذلك يريدون منا أن نكفّر عن أخطائنا، بحق اليهود، طوال عقود ثم نسير على صوابهم لعقود أخرى! هذا هو استثمارهم في الدنيا والآخرة. أما لماذا؟ فلأن الزانية ودت لو أن كل النساء زواني.

قبحكم الله ما أوقحكم


نشر بتاريخ 19-07-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 8.24/10 (977 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

YEMEN [اسامة محمد] [ 23/07/2009 الساعة 10:02 صباحاً]

صدقت يادكتور اكرم

الزانية ودت لو أن كل النساء زواني
وبالفعل لا خجل من النفس ولا حتى من الضمير بل ولا حتى من العروبة
فلا حول ولا قوة الا بالله..

SAUDI ARABIA [سمسار] [ 26/07/2009 الساعة 10:51 مساءً]

إن استخدام الخطاب الديني كان في السابق يجعل كلام المتحدث يقبل النظر ويطرح على طاولة النقاش ...

لكنه الآن _ ولظهور حقيقة المرتزقة _ بات يعطينا وقتاً لإمعان النظر في الخطاب ودقةً في تحييد الصادق من الكاذب .



سدد الله خطاك د. أكرم

 

القائمة الرئيسية





إصدارات المراقب

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

القائمة البريدية

التقويم الهجري
13
ربيع أول
1433 هـ

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almoraqeb.net - All rights reserved

: عدد الزوار

 

Development by :  شــآم

 


المقالات | المكتبة | الرئيسية