نفذت حركة حماس بعد صلاة الجمعة (14/8/2009) عملية أمنية دموية ضد رموز ورواد التيار السلفي الجهادي في غزة أسفرت عن مقتل 19 شخصا وأربعة من عناصر القسام وإصابة نحو مائة بجراح، واعتقلت قرابة الـ 90 عنصرا آخرين. ومن بين الضحايا إمام المسجد الشيخ عبد اللطيف موسى الشهير بأبي النور المقدسي. أما مصير الشيخ أبو عبد الله المهاجر أمير جماعة جند أنصار الله فما زال مجهولا رغم أن بعض الأنباء ترجح مقتله.
تنويه
ولا شك أن الحدث المروع كاف لفتح ملف الصراع بين السلفية الجهادية وحماس على مصراعيه خاصة بعد أن باتت المواجهات الدامية هي السمة البارزة للعلاقة بين الجانبين. وهو ما سنقوم به لاحقا إما في سلسلة مقالات تتعرض لإجمالي العلاقة بين الإخوان المسلمين والسلفية الجهادية على مستوى العالم، ومن بينها العلاقة مع حركة حماس، وإما في صيغة دراسة موثقة تضع الأمور في نصابها في فلسطين وخارج فلسطين.
لكن في المقالة موضع النظر؛ لا بد من وضع النقاط على بعض الحروف التي أحاطت بالواقعة الدموية في ضوء وقائع سابقة مماثلة تكررت ومست السلفية وغيرها في غزة على وجه الخصوص. وبداية نلفت الانتباه إلى أن المقالة موجهة لقادة حماس وكوادرها ومناصريها ولنهج الحركة وسياساتها. وليست موجهة ضد الأتقياء، الأنقياء، الأصفياء، الصادقين، والمخلصين من حماس أو الإخوان المسلمين ممن ينكرون سرا أو علانية ممارسات الجماعة والحركة التي لم يعد يتحملها أو يقبل بها عقل ولا دين. وإنا على يقين أن مثل هؤلاء كثيرون، ولا شك أننا نعذرهم ونثق ونتأمل بهم كل الخير خاصة وأن الشر والظلم حين يسود فإن أمثال هؤلاء لن يكونوا بمنأى عن الإصابة به.
عقدين من الزمان ونحن ننتصر لحماس ولمجاهديها ولمشايخها ولرجالها الأفذاذ أمثال الشيخ أحمد ياسين و د. عبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة والمقادمة وأبو شنب وعماد عقل ويحيى عياش ومحمد ضيف ... ضد كل الأفاقين والمغرضين والمتعصبين والخصوم والمنافقين والكذابين والمضللين والمغررين، وتحملنا البطش والعزل والأذى والتشكيك والطعن والاتهامات والتهديد، وفي السنوات الخمس الأخيرة كتبنا عشرات المقالات دفاعا عن حماس وضد دايتون وسلالته خاصة في السنة الأولى من تشكيل الحكومة برئاسة إسماعيل هنية، وكنا أول من هاجم عصابة دحلان ورعاع أوسلو، وأول من هاجم الرئيس محمود عباس، وكانت صحيفة الحقائق الدولية شاهدة على ما كتبنا ما قلنا. ولقد صمتنا على الكثير من الأحداث الجسام. وانتصرنا للحق والحقيقة حيث كان وكانت. ولم نأت على ذكر حماس بسوء، رغم كثير ملاحظاتنا، إلا ما كان جزء من نص أو بيان أو خطاب كنا نقوم بتوصيفه على حقيقته في إطار العلاقة بين السلفية الجهادية وحماس أو الإخوان المسلمين ونادرا جدا ما عبرت عن رأيي في هذا الموضوع بالذات، وفي أحايين نادرة كنا نسرب بعض الانتقادات والكثير من النصائح المباشرة وغير المباشرة، أما خلال العدوان على غزة فقد رفضنا أن نكتب حرفا واحدا إلا نصرة للمجاهدين وللمنكوبين. وبعد الحرب فضحنا كل زيف وضلال وتآمر على الأمة في سلسلة خريف غزة العاصف ... ومع ذلك فلم نتلق من سفهاء حماس إلا العنت والكذب والتحريض ونكران الجميل والتحريض الرخيص الذي لا ينم إلا عن عقليات متعصبة ومتعجرفة ومريضة وبغيضة لا خلاق لها ولا شرع تحتكم إليه.
عنف .. إقصاء .. اتهامات .. تخوين
والآن يمكننا أن نبدأ ونقول بأن حماس دأبت على استخدام الإقصاء الشديد والعنف المفرط وغير المنضبط بأية قواعد قانونية أو شرعية أو إنسانية أو أخلاقية ضد خصومها سواء كان الخصوم جماعات إسلامية أو تنظيمات علمانية أو أفراد أو عشائر وعائلات أو حتى مساجد تقع خارج سيطرتها. لكن خصومتها ضد فتح مثلا ليست تعبيرا عن قطيعة سياسية كما يتصور البعض، ولا هي خصومة عقدية رغم أن بعض مشايخها يفتون، وقت الحاجة، بأنها حركة علمانية مرتدة يجوز قتالها ثم يتراجعون عبر سلسلة طويلة من الحوارات في العواصم العربية بحيث يغدو «المرتدين» بين عشية وضحاها «أخوة». أما خصومتها مع التيار السلفي الجهادي فهي خصومة سياسية وعقدية في الصميم. لذا فالمواجهة معه مستمرة وبلا هوادة ابتداء من الاعتقال وانتهاء بالتصفية الجسدية، وحتى بالتغطية السياسية كما حصل ضد فتح الإسلام في مخيم نهر البارد شمال لبنان.
قبل الصراع مع فتح في غزة لم يكن في جعبة حماس ومن ورائها الإخوان إلا اتهام الخصوم والمخالفين بأبشع التهم وأشدها انحطاطا ابتداء من التخوين والعمالة وانتهاء بالشذوذ الجنسي. وقبيل سيطرتها على القطاع سادت ظاهرة «الفلتان الأمني» التي شاركت بها كل الأطراف بما فيها حركة حماس سواء عبر الفعل أو رد الفعل وسواء كانت مكرهة أو مختارة. أما وقد ظهر التيار السلفي الجهادي الآن فقد انضافت إلى القائمة تهمة أخرى مثل تهمة القتل والتكفير. فالسلفيون يقتلون الناس، حقيقة أو زعما، وهم تكفيريون شاؤوا أم أبوا! أما «الفلتان» فقد تضخمت لتمسي تهمة تحتضن جميع التهم وتعبر عنها وتنطق باسمها. وهذه تهم سياسية وأيديولوجية، من جانب واحد، لا علاقة لها بالأمن إلا بموجب ما تراه حماس كذلك. وهي تهم تشبه تلك التي وجهت ضد القاعدة بأنها على علاقة بإيران رغما عن أنفها حتى لو كانت هي من هاجمتهم في العراق وشنت حربا طاحنة ضد ميليشيات الروافض من جماعات الغدر واقتل على الهوية ابتداء من فيلق بدر مرورا بجيش المهدي وانتهاء بحزب الدعوة.
حزمة الاتهامات التي توجهها حماس لمعتقلي السلفية أو ضحاياها هي تهم أمنية بامتياز. فهم، بالنسبة لها، إما مخترقون وإما عملاء وإما أنهم يعملون لحساب أطراف خارجية. وهذا يعني أنهم إما «كاذبون» أو «مجرمون» أو «جهلة» أو «لصوص» ... ليس بينهم «شريف» ولا «طاهر» أو «عفيف». فقبل اغتيال الشيخ أبو النور المقدسي لم تكن ثمة تهمة واحدة توجه للرجل الذي لم تشب حياته شائنة تذكر حتى قبل مقتله بقليل. لكنه بعد المذبحة «تبين» أنه يتلقى راتبا من حركة فتح!!! بل هو أكثر من ذلك. فهو يتلقى حينا راتبا من «دايتون» وحينا آخر من «فتح» وثالثا من «فياض» ورابعا من «جهات خارجية». وكل من يفعل ذلك فهو مثل أبي النور على علاقة بدايتون وبالموساد الإسرائيلي!!!! أما من يتلقى راتبا من حماس وإيران فهو وطني شريف!!!!!
العجيب في هذه الاتهامات أن رواتب الفلسطينيين على اختلاف انتماءاتهم، داخل فلسطين وخارجها، توقفت عن الصرف بمجرد فوز حماس وتشكيلها للحكومة. فلم يعد أحد يقبض راتبا لا من فتح ولا من حماس أو المحسوبين عليها من العاملين موظفين في السلطة ومؤسساتها. أما لماذا؟ فلأن الدول المانحة من سلالة دايتون أوقفت صرف الرواتب. والأعجب منها حين كانت تجهد حماس في لملمة الرواتب من التبرعات ومختلف الدول العربية، وتحملها بالحقائب كي تدفعها لمستحقيها من فتح وغير فتح. لكن الأشد عجبا يكمن في حماس التي لا تزال تفاوض على وحدة وطنية مع فتح والسلطة وتتحدث عن ترتيبات وتفاهمات وشروط وتقاسم للسلطة مع فتح زكمت أنوف التنظيمات الأخرى بما فيها تنظيمات اليسار. فإذا حصل مثل هذا الأمر فهل ستكون الرواتب آنذاك وطنية وشريفة ونظيفة؟ أم ستجري لها غسيل أموال وتطهير من الرجس؟!! أم ستدفعها حماس من جيبها الخاص؟ وهل أموال الشعب الفلسطيني وممتلكاته وتراثه ووثائقه وموجوداته الحضارية التي تسيطر عليها الآن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة شريفة ونظيفة؟ أم أنها دايتونية؟ وعميلة؟ ما هي صفة هذه الثروات يا قادة حماس؟ وما هي صفة عشرات الملايين إن لم يكن المئات ممن جمعت من تبرعات الأمم والشعوب باسم الشعب الفلسطيني ودعمه ونصرته وتسلمتموها كأمناء عليها؟ وتعلمون أنها أموال أمة وليست أموال تنظيم أو حركة أو حزب. فأين هي؟ ومن يسائلكم عنها؟ وهل تقاتلون السلفية الجهادية بها؟ وتكسرون الأرجل بها؟ وتقمعون المخالفين وتشوهونهم بها؟ أم ستتقاسمونها مع منظمة التحرير حين قيام الوحدة العتيدة؟ أجيبونا يرحمكم الله وأجيبوا الأمة وأجيبوا المتبرعين الذين اقتطعوها من قوت أبنائهم؟ قولوا لنا كيف تنفقونها؟ وفي أي اتجاه؟ أم أنكم المخولون بمحاسبة الناس والله سيحاسب الجميع؟
نماذج فتاكة في القتل والتعذيب
حماس في غزة كفتح في الضفة الغربية. كلاهما تنظيم سياسي، وكلاهما على رأس السلطة، وكلاهما يستغل السلطة التي بين يديه في خدمة التنظيم أو الجماعة. وكلما حدثت مشكلة «أمنية» غامضة!!! أو مصطنعة في غزة كلما صبت حماس جام غضبها على السلفية الجهادية ووجهت لها أولى الاتهامات وأبشعها، وجندت جيوشها الأمنية والحربية وشرعت في حملات مطاردة واعتقال جماعية قبل القيام بأية تحقيقات من أي نوع. فما من قضية حققت بها حماس وما من قضية أظهرت بها التحقيق كما أظهرت بأسها عبر آلاف المقاتلين. هذا ما حدث ضد جيش الإسلام حين اختطف الصحفي البريطاني ألن جونسون (12/3/2007)، وفي مجزرة حي الصبرة بغزة، وفيما عرف بتفجيرات الشاطئ (25/7/2008)، وعرس جورة العقاد (21/7/2009)، وحملة اعتقالات جيش الأمة(21/5/2009)، ومطاردات جند أنصار الله، وأخيرا مذبحة مسجد ابن تيمية.
في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة وطرد فتح منه وإنهاء سلطة الأجهزة الأمنية التي كان يقودها محمد دحلان استبشر الكثير خيرا بالتخلص من رموز الجنرال دايتون وعملائه ومجرميه. لكن المفاجأة كانت في الصور البشعة التي بثتها الحركة لسميح المدهون أحد أشهر رجال دحلان في القطاع والمتهم بالدموية. فقد كان مشهد السحل والتصفية الجسدية مروعا ولا أخلاقيا ولا إنسانيا. والأسوأ أن تلفزيون الأقصى التابع للحركة قام ببث المشاهد تباعا وتكرارا وكأن المشاهدين من الصغار والكبار والصديق والعدو والجاهل والأحمق والسفيه والمغرض والعاقل والمجنون شركاء راضون وفرحون بالموت البشع للمدهون والتشفي به أمام العالم. فلمن توجه هؤلاء بهذه الصور التي لا تنم إلا عن شخصيات مازوشية؟ هل أرادوا بها تخويف اليهود والغرب بوصفهم أعداء الأمة؟!!!!
وقعت مجزرة حي الصبرة ضد عناصر جيش الإسلام خلال شهر رمضان الماضي وأسفرت عن مقتل أحد عشر شخصا. ولسنا بصدد تثبيت ملابسات القضية فليس هذا أوانه ولا مكانه. لكن الفيديوهات التي نشرت عن المذبحة أظهرت شبانا داخل منزل نُصِبوا على امتداد الجدار وأطلق الرصاص على ركبهم قبل أن يعدموا رميا بالرصاص. بل أن بعضهم كانوا أحياء، وفيما طلب أحد المهاجمين من القسام إسعافا لأحدهم رد آخر بعبارة «خليه يموت» وآخر سخر من جريح يتشهد بالقول: « خلي ممتاز دغمش يشفعلك في جهنم»! وفي منطقة أخرى ظهرت عملية سحل للضحية جميل دغمش وقتل في الشارع. وأطلق الرصاص على أرجل نساء، وذهبت قذيفة صاروخية بنصف رأس طفل ذو أربع سنوات.
خلال العدوان الصهيوني المجرم على قطاع غزة قتل سعيد صيام وزير داخلية حماس بخيانة من داخل حماس نفسها. والحقيقة أن للرجل أعداؤه خاصة من فتح. وفي الضفة الغربية وزع بعض السفهاء حلوى احتفالا بمقتل صيام ولم يستطع أحد أن يمسهم لا من حماس ولا من فتح بطبيعة الحال كون الرجل أحد خصومها. لكن في غزة وقع أحد المغفلين في ورطة لما اكتشفت حماس أنه فرح بمقتل صيام. «جريمة الفرح» التي ارتكبها هذا «المغفل» كان ثمنها قصاص وحشي في وسط الشوارع قضى بتكسير أرجل الشاب بعصا فأس غليظة عدة مرات. فهل صدر قرار إدانة عن محكمة شرعية اشترطت تنفيذ القصاص على مرآى من العالم بهذه الوحشية؟
وفي مسجد ابن تيمية تمت مذبحة أشد فتكا من سابقتها. حيث دارت معركة شرسة قتل فيها تسعة عشر شخصا من بينهم إمام المسجد الذي تم تفجير منزله على رأسه. كل ما في المشكلة أن حماس تريد السيطرة على المسجد ووضعه تحت إشراف وزارة الأوقاف. وعلى حد علمنا لم يكن إمام المسجد إلا طبيبا وطالب علم شرعي وخطيب وواعظ أبى أن يتخلى عن مسجده خاصة وأن لكل فصيل في غزة مساجده. لكن المحلل على بلابل الدوح محرم على الطير من كل جانب. قد تلقى المسجد وسكانه عشرات القذائف الصاروخية (R.B.G) وكأنه مسجد ضرار أو كنيس يهودي في مستوطنة. فهل كان المسجد هو الاتجاه الصحيح كي يتلقى كل هذه القذائف المسعورة؟
بعض المعلومات المتعلقة ببتر الأطراف في غزة تقول أن هناك ظاهرة معاقين في البلد وصلت إلى ما بين 350 – 400 معاق فقدوا أرجلهم جراء تصرفات وحشية من عناصر حماس. وثمة 14 منهم يعيشون الآن في إحدى الدول العربية. والقصة تبدأ من خلاف أو خصومة أو شكوك ثم تنتهي بوضع فوهة المسدس أو البندقية خلف غضروف الركبة ثم ثنيها وإطلاق النار عليها كي تفسد الساق برمتها ولا يعود بالإمكان علاجها إلا بالبتر.
هذه نماذج من الممارسات الفتاكة لحماس فضلا عن عمليات قتل فردية لم يحصل أصحابها إلا على برقية اعتذار عن خطأ لقتل متعمد تعلمه حماس وقيادتها جيدا ابتداء من خالد مشعل وانتهاء بإسماعيل هنية. أما في المعتقلات وحرمانهم من الوضوء والتطهر واستكثار الصلاة على المعتقلين وتعذيبهم وحرقهم بالسجائر وغيرها وانتهاك حرمات البيوت فحدث ولا حرج حتى صار لكل «غزاوي» مأساة وملف أمني لدى دوائر حماس وأحهزتها الأمنية.
أليس من حق الضحايا الذين استبيحت دماؤهم في حي الصبرة ومسجد رفح أو كُسِّرت أرجلهم في الساحات العامة أو بترت بوحشية أو أولئك الذين تم سحلهم وتصفيتهم على مرأى من العالم أن يحظوا بمحاكمة ولو ظالمة؟ أليس من حقهم الشرعي والحيواني أن تتاح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم سواء كانوا مخطئين أو أبرياء؟ أليس من واجب حماس باعتبارها القائمة على السلطة أن تتأنى فيما تقدم عليه من ممارسات خاصة فيما يتعلق بأرواح الناس ومصائرهم. لكن بما أن مثل هذا الأمر لم يحصل قط ولا في سابقة واحدة فمن حقنا أن نتساءل: بأية مرجعية قانونية أو شرعية تحدث هذه الممارسات؟ ولماذا تمعن في القتل والتعذيب بدم بارد ودون أن يرتد إليها طرف؟ ومن أين جاءت حماس بهكذا ممارسات لم يألفها الفلسطينيون ولم تسبقها إليها حتى المنظمات الفلسطينية في عز سلطانها؟ فهل يحسبون أنفسهم فوق المساءلة والنقد والمحاسبة؟ وهل يحسبون أنفسهم مخلدون على بقعة من الأرض حتى يفعلوا بها وبأهلها ما يحلو لهم؟
سياسة ومنهج وليس فتنة
المتابع لما جرى في مسجد ابن تيمية يعلم حق العلم أن حماس نفذت سياسة تتطابق مع منهجها في علاقته بالسلفية الجهادية. فالمعروف عن المسجد أنه الأشهر بين مساجد غزة من حيث كونه بعيدا عما يعرف بمساجد الجماعات والتنظيمات. فلا هو لفتح ولا هو للجهاد ولا هو لحماس. والحقيقة أن سكان غزة ليسوا كلهم مؤطرين في الفصائل والتنظيمات. ولأن الناس تثق بمصداقية إمام المسجد وورعه وبعده عن الأطر التنظيمية وصدعه بالحق وتقديمه لدروس دينية بعيدة عن التوجهات الأيديولوجية فقد لاقى المسجد وإمامه شعبية واسعة. وبات يشتهر بمسجد أهل السنة والجماعة، ويؤمه الآلاف من مختلف الشرائح الاجتماعية وحتى من الفصائل والتنظيمات ممن سئموا من أطرهم السياسية والتنظيمية ويئسوا من الأوضاع القائمة.
هذه الوضعية للمسجد سببت إحراجا لحماس التي بدأ بعض منتسبيها والناس يستأنسون بخطب الشيخ عبد اللطيف موسى، ويتأثرون نوعا ما بها. ولأن المسجد بات أيضا قبلة لعموم الجماعات السلفية فقد شعرت حماس بحجم ما يمثله من خطر عليها وعلى أطروحاتها. لذا قررت انتزاع المسجد من أهله والقائمين عليه ووضعه تحت إشراف وزارة الأوقاف. لكن هذا معطى واحد فقط مما رغبت حماس بتحقيقه من وراء هذه المحاولة.
فقبل أقل من ثلاثة أشهر شرعت حماس بسياسة جديدة لاستئصال التيار السلفي الجهادي ولو بالقوة. فقد نفى إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية لحكومة حماس أن يكون الجهاز اعتقل أربعة عناصر من جيش الأمة يوم (21/5/2009). بل وأنكر وجود «جيش الأمة» في القطاع من أساسه، قائلاً إنه لا يوجد شيء بهذا الاسم، وواصفاً « بيان التنظيم بالمدسوس»! رغم صدوره على الموقع الإلكتروني للجيش في نفس يوم اعتقال الأربعة. وذات التصريحات كررها أبو عبيدة الناطق باسم كتاب القسام في لقائه على موقع «الجزيرة توك». أما «الجيش» فقد أصدر بيانا لاحقا بعنوان: « يا قادة حماس اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً – 7/6/2009 »أعلن فيه عن اعتقال سبعة آخرين واختطاف حماس لزعيمه أبو حفص المقدسي.
وقد بدا لافتا للانتباه تنبه جيش الأمة في ذلك الوقت لِمَا بدا له محاولة استئصال مبيتة تعد لها حماس خاصة وأنها واصلت مسلسل اعتقالاتها لعناصر السلفية الجهادية حتى بلغت قرابة الـ 300 عنصرا من بينهم حوالي 50 عنصرا من الجيش. وكانت اللفتة الأكثر إثارة تلك الشهادة التي نقلتها صحيفة الحقائق الدولية في مقالة خاصة بها بعنوان: «حماس ومأساة جيش الأمة - 6/1/2009» عن أحد قادة الجيش تعقيبا على تصريحات الغصين وأبو عبيدة قال فيها بأن: «حماس تخطط لضربنا بطريقة تختلف عن ضرب جيش الإسلام حتى لا تقع في حرج. فهي عندما تنكر وجودنا فلأنها تهيئ لمجزرة جديدة بحق مجاهدينا عبر إظهارنا مجرد «مجرمين» أو «أفراداً منفلتين» ممن يضرون حسب زعمها بمصالح الشعب الفلسطيني ويعكرون صفو الاستقرار لاسيما وأنهم يعملون خارج تنظيماتهم».
في الأثناء ظهرت جماعة جند أنصار الله في غزة عبر عملية معقدة أسميت بـ «غزوة البلاغ – 8/6/2009» نفذها مجموعة من مقاتلي الجماعة، بعضهم امتطوا فيها الخيول، وقتل منهم ثلاثة وانسحب الباقون فيما أصيب آخرون توفي منهم اثنان لاحقا. وقد أمسكت حماس بالمصابين وأخضعتهم للتحقيق وصادرت عتادهم إضاقة لـ 50 ألف دولار كانت بحوزتها. والحقيقة أن بوادر شكوك ساورت بعض أنصار التيار السلفي بخصوص حقيقة الجماعة التي ظهرت بهذه القوة فجأة وبايعت الشيخ أسامة بن لادن في بيان صوتي باسم أميرها أبو عبد الله المهاجر. وكان مصدر القلق حول ما أشيع عن علاقة الجماعة بحركة حماس نفسها. فالمألوف لدى الكثير من الأطر السلفية في غزة أن أمير الجماعة المعروف باسم «أبو عبد الله السوري» جاء من سوريا بإيعاز ورعاية من خالد مشعل للمساهمة في تدريب كتائب القسام التي استفادت مما يتمتع به الرجل من خبرات عسكرية جيدة. وعمل فعليا، بصمت وسرية، تحت جناح حماس طوال أكثر من عام لكنه هجرها، وتحالف مع الشيخ أبو النور المقدسي كشرعي للجماعة وغطاء روحي لها ولغيرها من الأطر السلفية خاصة وأن الرجل لم يعهد عنه إلا الثبات والصدع بالحق.
هكذا بات أبو عبد الله المهاجر مطاردا هو وجماعته من حماس وكتائب القسام والداخلية. واشتدت المطاردة بعد انفجار منصة عرس جورة العقاد عبر حملة تشويه للتيار السلفي خاصة ضد جماعة جند أنصار الله، تماما مثلما حصل في تفجيرات الشاطئ. ورغم إصدار الجماعة بيانا تبرأت فيه مما نسب إليها (21/7/2009) إلا أن حماس أصرت على ملاحقة عناصر الجماعة واعتقالهم. وفي اليوم التالي لتفجير منصة حفل الزفاف (22/7/2009) حاصرت كتائب القسام خلية للجماعة تقيم في شقة في برج شعث وقطعت عنهم الماء والكهرباء وطالبتهم بتسليم أنفسهم وفق ما أشار إليه بيان الجماعة. وكان من الطبيعي إزاء هذه المضايقات والمطاردات أن تبحث الجماعة عمن تحتمي به أو ينتصر لها خاصة وأنها لم تعد تأمن على نفسها لا من القسام ولا من حماس ولا من الحكومة وأجهزتها الأمنية.
هذا بالضبط ما حصل في قضية مسجد ابن تيمية. فالمسجد كان بمثابة الفخ الذي نصبته حماس للسلفيين في غزة ولجند أنصار الله كي تصطاد أكثر من فريسة بهجمة واحدة. فالمسجد تعرض للمضايقات والتحرشات والضغوط على امتداد عام ونصف. لكن قبل عشرة أيام على الأقل دفعت حماس وأجهزتها الأمنية بعشرات العناصر الاستخبارية والمسلحة وحاصرته من كل الجهات ووضعته تحت المراقبة على مدار الساعة، وأبلغت إمام المسجد نيتها استلامه «رغم أنفه»،وكانت ليلة الجمعة (13/8/2009) شبه حاسمة في الحشد والاستعداد للمواجهة خاصة وأن إمام المسجد أصر على عدم تسليمه وأبدى جاهزيته للموت دونه. وعلى فرض أن أهل المسجد فقدوا صوابهم؛ ألم يكن من الأولى والأجدى والأرحم، إزاء هذا التوتر الشديد والقهر، أن تتعقل حماس وتتراجع لتهدأ الأمور وتبدأ جولة جديدة بدلا من التعجل في سفك الدماء؟ ثم سوق الأكاذيب الفاجرة بان أهل المسجد هم من بدأ القتال؟ فمن الذي بيده القدرة على بدء المواجهة أو منعها؟ المدافعون عن أنفسهم ومسجدهم؟ أم المهاجمون؟
لذا لم تكن المواجهة التي حصلت عقب صلاة الجمعة بسبب إعلان إمام المسجد إمارة إسلامية لا يستطيع أن ينفذ من متطلباتها أي شيء يذكر. وليست إعلان الإمارة دولة يمكن بها مواجهة حماس، وليست دعوة الشيخ أبو النور المقدسي خروجا بقدر ما كانت استعدادا للموالاة والطاعة التامة لحكومة حماس فيما لو طبقت الشريعة، فهو من أبدى استعداده ليكون خادما لها. بل كان الإعلان أقرب ما يكون إلى محاولة للتحصن بما يمكن أن يردع حماس عن نواياها باقتحام المسجد والسيطرة عليه وتشريد أهله. إعلانا يعبر عن التصميم على عدم التفريط بالمسجد خاصة وأن حماس سبق لها وأن سيطرت على عشرات المساجد بالقوة والعسف وأذلت أئمتها، وليس خسارة حركة الجهاد الإسلامي لأكثر من عشرة مساجد ببعيدة. كان إعلانا لحماية الشباب بمعطى شرعي لا غبار عليه للحيلولة دون بطش محتمل يمكن أن تقدم عليه حماس. لكن!!!!!!!! وقعت المذبحة؛ وكان بيد حماس أن تحقن الدماء. ولعل جيش الأمة كان محقا فيما حذر منه قبل أكثر من شهرين.
ما من أحد راقب حماس ونشأتها إلا وأدرك أن غياب الرعيل الأول من أساطين الجهاد والمجاهدين نقل الحركة من واد إلى واد آخر. هذه هي الحقيقة. فالواقع أثبت لنا أن كل ما فعلته حماس وتفعله، منذ دخولها للعمل السياسي الحكومي وتوجهها نحو التسوية، هو سياسة ونهج دموي وليس فتنة .. سياسة لم يقرها أو يعمل بها السابقون .. سياسة استعلاء واستقواء وغطرسة لا رحمة فيها ولا شفقة ولا أخلاق ولا قانون ولا نظام ولا شريعة .. سياسة الكذب الصراح وقلب الحقائق .. سياسة الفجور في الخصومة التي لا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة .. سياسة لطالما اتهمت فيها خصومها بقتل الناس وتكفيرهم وهي أول وأبشع من يفعل ذلك أو يشرّع له .. سياسة ضيقت الخناق على المجاهدين ومطاردتهم وقتلهم وملء السجون بهم ثم التنكر لوجودهم والسخرية منهم والتساؤل عنهم: أين هم هؤلاء؟ سياسة الغدر والظلم والفحش والبذاءة والاستهزاء بخلق الله والتحريض عليهم وضدهم والتشفي بهم .. سياسة بتر الأرجل وتكسير العظام والتعذيب .. سياسة التصفية الجسدية والإهانة والتحقير للغير .. سياسة لا تقيم وزنا لحرمات البيوت .. سياسة غدر لا يأمن فيها امرؤ على ذاته ولا موقوف في معتقل أو جريح في مستشفى على حياته ..
سياسات جوفاء وخرقاء لن تجني منها حماس سوى الكره والبغض والحقد وتوريث الأجيال الراهنة والقادمة الرغبة في الانتقام والعنف المماثل الذي سيكون أشد ضراوة وأنكى مما سبق. وحينها لن ينفع المرقعين ترقيعهم وقد اتسع الخرق على الراقع. وسينأى هؤلاء بأنفسهم كما سبق وفعلوا في مواضع أخرى. ولن يكون المنافقون والمميعون للأحداث والقالبون للحقائق سوى محرضين ومثيري فتنة كعادتهم وحجر عثرة أمام كل بارقة أمل للأمة. فهذا هو الدور الوحيد الذي يجيدونه. أما غطرسة حماس فليست ولن تظل قدر الأمة البائس. ولتتعظ قبل تحفر قبرها بيدها كما يقول الشيخ أبي بصير الطرطوسي، فلم يعد ثمة قليل أو كثير من الوقت.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك استاذي على هذه المقالة الكيبة التي اصبت فيها كبد الانصاف والحقيقة على عكس بعض المشايخ المحسوبين زورا على هذا التيار الدعوي الجهادي المبارك
فجزاك الله خيرا استاذنا الدكتور اكرم ونور الله بصيرتك وفتح الله على قلبك
[العاصمي] [ 18/08/2009 الساعة 9:08 مساءً]
مجزرة مسجد ابن تيمية
الحمد لله القائل ( ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون ) و الصلاة و السلام على النبي الصابر صاحب العزم و الحزم القائل ( والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) و بعد
فإن طريق الأنبياء شاق وعر لا يقدر على إجتيازه إلا من تشبه بهم في الصبر و الثبات و الصدع بالحق و قطع الاطماع و الاستعانة بالعباد فلا يكون متبعا لهم من استنصر بغير الله فأسباب النصر لا علاقة لها لا بالكثرة ولا بالقلة لا بالقوة و لا بالعدة و إنما النصر يأتي أولا و آخرا بإخلاص الدين لله و لا يكون مخلصا لله من خاف الناس و ترجاهم فالله قال لنبيه و هو وحيد أعزل ( فاصدع بما تؤمر و اعرض عن المشركين ) فأهل الحق يعلنون ما يعتقدون صراحة دون موراة ولا مداراة و من سكت عن قول الحق رهبا أو رغبا ألجم بلجام من نار و كان من الكاتمين للحق المشترين بدين الله عرضا من الدنيا قليل
و إن المتتبع لمسيرة حركة حماس يرى بكل وضوح أنها سقطت في أول إمتحان إلهي لها قال تعالى ( الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور ) فحماس لم تفعل بعد تميكنها في الارض شيئا من ذلك فكيف ستفعل و لله عاقبة الامور و الله يؤتي الملك و ينزعه متى شاء فماذا لو سقطت حماس تحت ضربات حكومة عباس و حركة فتح أو سقطت نتيجة اقتتال داخلي كانت السبب في النفخ في ناره او سقطت بمكر اليهود و الصليبين فأي فخر يكون قد بقي لحماس و لمن ستلجأ بعدها ؟؟؟ فحماس مسكينة تظن أن رضى اليهود و النصارى هو الذي سيفتح أمامها أبواب التمكين و نسيت أو تناست ان رضى هؤلاء مقرون بغضب الرب و سخطه فمالها تسعى إليه حثيثا و العجب أن العالم كله يرى صدق وعد الله تعالى مع من أخلص إليه و استعان به وحده فها هو الملا محمد عمر عزيزا يلهث العالم كله من أجل أن يرضى عنهم و يتمنون لو أنهم عاملوه أول مرة بغير ما عاملوه به من قبل فهؤلاء يعترفون بخطأهم في الخلط بين اصناف الرجال فقد عرفوا الرجل الطماع و الرجل الكذاب و الرجل المنافق و الرجل الضعيف و لكنهم لم يعرفوا أولي العزم و الصدق و لم يعرفوا الرجال الربانيين فمابال حماس و قادتها يتشبهون بكرزاي و برويز وشيخ شريف ألا يرون أي منحدر هم فيه سبحان الله هذا برويز لا يجد من يأويه و هذا شيخ شريف كان حاكما على الصومال بفضل الله وحده و كان عزيزا شريفا في نظر قومه و نظر المسلمين و نظر الكفار جميعا فماباله يشتري الضلالة بالهدى فهل زاد ذلك في ملكه شيئا و هل استطاعت مساعدات امريكا و الاتحاد الاوروبي و الغربي ان يوسعوا من ملكه فماذا استفاد من رضاهم عليه سوى سخط شعبه و المسلمين عليه و اذا بملكه يضيق و يضيق حتى اصبح برلمانه متنقلا ؟؟؟ فأين هم حكماء حماس و أين هي بصيرة من يدعمهم من العلماء ووالله إن لأشد الأمور عجبا في هذا الزمان ذهاب البصر و البصيرة عن لابسي عمائم العلم فبدلا من أن يوجه هؤلاء حماس الى الطريق المستقيم تراهم يزيدونها ضلالا و عميا و يقذفونها في مكان سحيق فمتى كانت عزة الاسلام تأتي من الحكام العرب او من مجوس ايران او من نصيرية يكفرهم حتى كفار قم و لو ان حماس اتسع قلبها لأهل الحق كما اتسع لغيرهم لكان فيها أمل و مرتجى و لكن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فمن اعتاد سماع المدح و الاطراء و النفاق لا يمكنه ان يتقبل قول الحق المر و لكن حماس لم تكتفي برفض سماع الحق او برفض الاجتماع باصحاب الحق بل أقدمت على جرما كبير جدا لا أظن أن لها منه مخرجا فقد حكمت حماس على نفسها بالهلاك و العياذ بالله فلا يقدم على قتل أهل الاسلام بدم بارد و نية مسبقة إلا من تخلى الله عنه و تركه لنفسه و للشيطان فأنظر إلى أين سيصلون و لن يصلوا فقعر جهنم لا حدود له
و قد قتل يزيد الحسين رضي الله عنه فسلبه الله ملكه و ملك أسرته و قتل الحجاج سعيد بن جبير فقصمه الله في أيام و أراد المأمون قتل الامام أحمد فتخطفته ملائكة الموت و قتل جمال عبد الناصر سيد قطب رحمه الله فأذله الله و قصم ظهره في سنتين و قتل برويز عباد المسجد الاحمر فسلبه الله ملكه في طرفة عين و جعله طريدا لا مأوى له فأنظروا يا أهل حماس كم بقي لكم في الموت و قد قتلتم علماء و مهاجرين و مجاهدين في سبيل الله فوالله ما أرى لكم من باقية قال رسول الله صلى الله عليه و سلم محدثا عن ربه أنه قال ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) فمابالكم و انتم لم تكتفوا بالعداوة بل تعديتم الى القتل بالجملة للأولياء و أهاليهم فقد والله جاءتكم قاصمة الظهر فلا تحسبوا دماء هؤلاء الابرار كدماء فجار فتح فابكوا على انفسكم يا أهل حماس و يا أهل القسام إن كنتم باكين فقد تعاطى أشقاكم فعقر و عقركم معهم و لن ينفعكم مع الله مكر ولا خداع فلم تكتفوا بقتل الرجل و من معه بل تماديتم في ضلالكم و قذفتموه بالضلال و التيه و أنتم هم الضالون يقينا و عدلا و من مكر الله بكم ان حفظ خطبة الشيخ التي قتل بسببها فهذه فضيحتكم في الدنيا فأين النجاة من الاخرة و قد رأى الشيخ القتيل ان هنية سيأتيه ليخبره بما رأى فإن صدقت رأياه و لا أظنها إلا صادقة فما أرى هنية إلا مقتولا بعد قليلا و ان لله وان اليه راجعون و لا يعني هذا قدفا لهنية و اتهاما مباشرا له و لكن الفتنة إذا أقبلت أصابت المجرم و البريء و قد قال ابن عمر رضي الله عنه لما بلغته وقعة الحرة و الله انها لبدم عثمان فليحذر كل من رضي او سكت من أهل غزة فسخط الله على تلك الدماء لا بد واقع فليراجع كل امرئ نفسه ...
أرى بين الرماد وميض جمر...........أحج بأن يكون له ضرام
فإن النار بالعودين تذكى ...............و أن الحرب مبدأها كلام
فقلت من التعجب ليت شعري ..............أأيقاظ حماس أم نيام
و إني أشد عجبا ممن يظن أن هذه حادثة مضت و انقضت و كيف تنقضي و لم ينصف مظلوم و لم يقصف ظالم فلا حل لهذه المأساة إلا بقصاص عادل لكل من تسبب في هذه الجريمة او بعفو من أولياء القتلى و لا أظنهم إلا سيعفون و لكن أين من يسمع و العزة بالاثم قائمة و الصدور تغلي كالمراجل فلتكن حماس كقاتل المائة توبة فموتة ؟؟؟
فإن تنجو منها تنجو من ذي عظيمة .........و إلا فإني لا أخالك ناجيا
فماذا ستستفيد حماس و قد استعدت عليها أهل الحق فاصبحت كالمفلس أعداء من كل صوب و حوب فبما ستشتغل أبإسرائيل أم بفتح أم بالسلفيين أم بالجهاد أم بالمصريين فكيف و قد فقدت من كان يدعو لها ليلا و نهارا بل و أصبح يدعو عليها و ماذا لو انفلتت حلقات القسام و هي لا بد منفلتة فقد ذكرت الانباء ان من بين القتلى قساميون سابقون من بينهم ابن شقيق موسى ابو مرزوق ؟؟؟ فماذا ستفعل بهذه القلوب التي تغلي و التي لن ينفع في اطفاءها شيئ ؟؟؟
قد ينبت المرعى على دمن الثرى.......و تبقى حزازات النفوس كما هي
و المصيبة الاعظم والطامة الاكبر ان مجزرة حماس هذه قد قطعت شعرة معاوية بين الاخوان المسلمين و السلفيين في كل بقاع الارض مشرقها و مغربها فعلى الرغم من الاقتتال الحاصل بين الطرفين واقع في اماكن كثيرة لكن كان الرابط الوحيد بين الطرفين هو قربهما من حماس فكانت حماس اذا حاربت وحدت قلوب الفريقين لكن لما ان مالت حماس و تبنت نهج جماعتها الام و اعلنت العداوة بأبشع أشكالها لم يبقى أمام السلفيين سوى تطبيق قول الشاعر
صفحنا عن بني ذهل و قلنا القوم إخوان
عسى الايام ان ترجع قوما كالذي كانوا
فلما صرح الشر و أمسى و هو عريان
و لم يبقى سوى العدوان دناهم كما دانوا
شددنا شدة اليث غدا و هو غضبان
بضرب فيه توهين و تخضيع و إقران
و طعن كفم الزق غدا و الزق ملآن
و في الشر نجاة حين لا ينجيك إحسان
وبعض الحلم عند الجهل للذلة إذعان
فهل من عقلاء في حماس و هل من عقلاء في علماء الاخوان فليدركوا الخطب قبل ان يفدح فمازال في الوقت بعض المتسع قبل ان يرد المظلومون فينفرط العقد إلى الأبد و لكن مما يحزن أن المتصفح لمواقع هؤلاء العلماء يراهم كالمتواطئ على الجريمة يدفنونها بالسكوت و اللامبالاة و ان لله و ان اليه راجعون.
[saajid mas3oud] [ 16/08/2009 الساعة 9:23 مساءً]
(ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه ... ألأية).
فلا يستقيم أن تجتمع موالاة عمائم طهران وأذنابها فى دمشق و بيروت، مع موالاة أهل السنة و الجماعة ، أبدا ،أبدا لا يجتمعان.
و أبشروا يا إخوان التنظيم العالمى للإخوان المسلمين ( إخوان ما بعد عمر التلمسانى يرحمه الله)، أبشروا بما لا يسركم ..
فلقد أتممتم والله حفر قبر تنظيمكم . وأرسيتم كراهية لكم فى قلوب المسلمين لا يشفيها إلا زوالكم، وأسقطم أخر أوراق التوت عن عوراتكم فبدت حقيقتكم بغير رتوش ..
فإذا بكم صورة مكررة من سلطة رام الله ، شأنها شأن كل نظم الحكم المبتلى بها العالم الإسلامى .. لا هم لها إلا إحكام السيطرة على أقدار المسلمين والهيمنة على أموالهم .. متزلفين ليهود و بيتهم الأسود فى واشنطن.
يرحم الله الشيخ أحمد ياسين و د. عبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة والمقادمة وأبو شنب وعماد عقل ويحيى عياش ومحمد ضيف ، و يرحم الله كل من صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
[أبوخالد] [ 16/08/2009 الساعة 9:56 مساءً]
أرى يا أ. أكرم أنك قرات جانب واحد من الموضوع ’ صحيح أن حماس سائرة في إتجاه إقصائي و عنفي مع الجماعات الاسلامية الأخرى .
لكن وجهة نظري في تصرف جماعة أبو عبدالله المهاجر عندما صرحوا بإقامة أمارة إسلامية في غزة , أن هذا التصرف كان إفراز لقرائه خاطئة بكل المواصفات للواقع , فغزة لا تحتاج حاليا إلى دولة أو أمارة لا تستطيع الدفاع عن نفسهاأو تجلب لللأهالي قوتهم اليومي , بل في حاجة إلى إجتماع الجماعات الاسلامية مع بعضهم البعض حتى يخرجوا من أزمتهم , وأن يتراحموا فيما بينهم , فكما أن حماس متجه إتجاه إقصائي فكذلك السلفية الجهادية متجهه بنفس الإتجاه , و ما فعلته جماعة أبو عبدالله المهاجر هو شق لصفوف سكان غزة .
في الختام , إلى متى نتقاتل فيما بيننا و العدو يهددنا من كل جانب .
[عابر سبيل] [ 16/08/2009 الساعة 11:04 مساءً]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
أولا:
جزاكم الله كل خير يا دكتور أكرم حجازي على تحليلك الموضوعي والذي ينبع من متابعة للقضية من عدة زوايا وقلب صادق يكتب الحق ولا يخاف لومة لائم وأدعوا الله أن يتبتك ويحفظك من كيد المنافقين الأشرار.
ثانيا:
أرجوا من الاخوة نشر موضوع الدكتور أكرم قدر المستطاع وذكر رابط الموقع حتى يعلم المرتزقة الذين يقبضون بعض حطام الدنيا لتسخير أقلامهم للكذب والتدليس أن كل غثاؤهم سيذهب الى مزبلة التاريخ, وأن ما ينفع الناس هو فقط ما ستحفظه الأمة ويبقى شاهدا على هذا التمحيص والابتلاء الذي يمر به العالم الاسلامي.
نحن الآن بفضل الله في الخطوات الأولى لكشف الحقيقة وازالة الأقنعة التي كنا نرى ملامح الخيانة والتواطؤ بادية فيها وكنا صامتين تجاه هذا الورم الخبيث راجين لهم الهداية واتباع الصراط القويم ,لكنهم للأسف تشبتوا بضلالهم وزادهم الشيطان غرورا والأمر باذن الله فيه خير كثير رغم هول المجزرة الاجرامية.
أعتقد أنه بعد المذبحة الارهابية الخسيسة التي وقعت في مسجد ابن تيمية وتصفية الشيخ وأتباعه من المجاهدين تكون طائفة الاخوان المسلمين بشكل عام وفرعهم حماس بشكل خاص قد دخلوا بشكل رسمي لا مجال للبس فيه الى صف أعداء الاسلام والمسلمين, لقد دخلوا الآن الى نادي الكرازيات المنافقين أولياء الحملة الصهيوخمينة من الباب الواسع, نادي برفيز مشرف الذي هدم المسجد الأحمر ,وعميل باكستان الجديد زرداري الذي يحارب كما حارب هنية من يود تطبيق شريعة الاسلام, التحالف الآن أصبح واضح المعالم ودون أي ضبابية, هم وأخيهم طارق الهاشمي ونوري المالكي وشيخ شريف سواء متحدين كالبنيان المرصوص, هم الآن في خندق حامد كرزاي و الخامنئي وحارس حدود لبنان مع اليونيفيل.
أينما تواجد الخونة أولياء أمريكا والنيتو تجد الاخوان المسلمين وحماس يدافعون عنهم سواء في العراق وأفغانستان والصومال وغيرها.
وأينما تواجد المجاهدون الذين يدافعون عن الأمة ويقاتلون صهاينة أمريكا وحلف النيتو تجد أن الاخوان وأتباع حماس والمنافقين في طهران هم الأكثر حرصا على مصلحة الصليبين والأشد عداء لمن يجاهد المجرمين في العراق وأفغانستان ....
من يقاتل أمريكا وصهاينة أوروبا وأذنابهم في العراق وأفغانستان والصومال فهو متطرف ومتشدد وتكفيري حسب زعمهم. ومن يتواطئ مع الحلف الصهيوأمريكي ويكون لهم عميل فهو وسطي معتدل ومن محور الممناعة أيضا.
اليهود الصهاينة يقصفون المساجد بحجة وجود الارهابيين وحماس تتعلم منهم خبثهم واجرامهم وتطبقه على المجاهدين وتدمر مسجد ابن تيمية وتستبيح دم الشيخ ومن معه ولم تستحيي حتى من سرقة أموالهم ومقتنياتهم التي سخروها لجهاد اليهود, وتستوحي من الصهاينة حتى طريقة وكيفية ادراة الكذب الاعلامي وتضليل الناس بتزوير الحقائق وجعل الأبيض أسود والعكس صحيح مادام كل الاعلام المرئي والمكتوب والمسموع يتكالب على المجاهدين الصادقين.
هذه هي الوسطية والاعتدال حقا, لكن مع من؟ مع المجرم توني بلير هم جد معتدلين وتستخدم حماس جنودها لحمايته, ومع الصهيوني كارتر هم في غاية الوسطية والانفتاح, ومع بقية الطغاة يراعون كل المصالح , أما من قال ربي الله وتبرأ من منهج الكرزيات المنافقين فمصيره القتل والسجن والتعذيب.
بعد اصدار غزوة البلاغ لجند انصار الله شعرت فعلا أن حماس تألمت ووقعت في احراج أكثر من اليهود لأنها ستظهر للجميع كحارس للحدود وكان لزاما عليها فبركة بعض التفجيرات ومحاولة تشويه الجماعات السلفية المجاهدة لتنقض عليهم بالقصف والتصفية بعد ذلك.
خلاصة الأمر. المناصب والكراسي غايتهم, والاجرام والكذب والنفاق وسيلتهم, ورضى طغاة العرب وصهاينة الفرس والروم هو أسمى أمانيهم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العضيم.
[مهموم] [ 17/08/2009 الساعة 12:47 صباحاً]
بداية اشكر الدكتور على مقالته ونقول له سلمك الله وابقاك فقد اصبحت من القلة النادرة الذي اذا كتب كتب بموضوعية واخلاق ودون كذب وافتراء
ثم يا اخ ابو خالد عن اي قراءة خاطئة تتكلم فحماس هي من بدأت بالتعدي على الجماعة وقد بدأت بشن حملة عليهم من مدة طويلة فما حصل في رفح ليس وليد الساعة فقد قتلوا من جيش الاسلام وجيش الامة اناس كثر واعتقلوا خيرة رجالهم وقادتهم وامير جيش الامة الى الان قابع في ابو غريب غزة ثم تأتي وتقول هؤلاء شقوا صف المسلمين في غزة؟
ثم عن اي اقصائية تتكلم الا يكفي هذا الاسلوب الرجل اعلنها بكل وضوح قال ان حكمتم بالشريعة سنكون لكم خدم فالان السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يقتل شخص يريد ان يكون خادم عند من يخدم الشريعة؟؟
فهل حماس وصل بها الاستخفاف بالشريعة وحربهم لها بحيث لا يقبلون الناس في حكمها حتى بصيغة الخدم؟
ثم ماذا لو صبرت حماس عليهم ؟ ماذا لو قالوا طيب يا شيخ سنحكم بالشريعة هل الشيخ كان سيرسل جيوشه الى خارج رفح لقتال حماس؟
ثم ان الرجل له سنين يخطب لم يعتدي على احد ولم يحرض على قتال لا حماس ولا غيرهم فلماذا حماس لا تقبل رجل وهب نفسه للعلم وتعليم الناس ثم تقول انت انهم ايضا اقصائيين
يا اخي قد تكلمت بدون اي دليل والحقيقة المرة التي يجب ان يكفر الناس عن خطاياهم بنشرها ان امام مسجد قتل مع اصحابه ليس لهم ذنب الا انهم قالوا طبقوا الشريعة الاسلامية وسنكون لكم خدم
فأتق الله اخي فلو لم تقدر ان تقول الحق في وجه حماس فلا اقل ان تمسك لسانك عن اناس بذلوا ارواحهم لكي تطبق الشريعة
اما موضوع اعلان الامارة والاجتهاد فيها وهل كانوا مخطئين او مصيبين فيها فغاية ما يمكن ان يقال انه اجتهد فاخطأ فكيف يرضى بقتله بهذه الصورة ويصور على انه من المجرمين الخوارج
فعلا امة ضحكت من جهلها الامم
ومرة ثانية عاشت ايدك يا دكتور والله يكثر من امثالك
[عبد] [ 17/08/2009 الساعة 1:54 مساءً]
اولا - رحم الله من استشهدوا قتلا على يد حماس وجنودها وتقبلهم الله في عداد الشهداء وجعلهم في طوبى الغرباء الذين ارادوا ان يصلحوا ما افسد الناس
ثانيا - ان الذين استشهدوا ليس لهم ذنب الا ان قالوا ربنا الله وارادوا ان يعلنوا للعالم ان فلسطين وارضها ارض اسلامية وليست يهودية يا حماس ال 67
ثالثا- ليست اول مرة تقتل فيها حماس وتتهم من قتلتهم بتهم جاهزة فلم يسلم من شرها منذ انقلابها غير المفهوم حيث كان يمكن ان تحصل على السلطة في رام الله كما في غزة!!!!!!الا انه امر دبر في ليل استجابة للقرارات الخارجية التي تستقي وترضع من نفس مشرب الصهيونية فقد قتلت حماس ابناء الشعب الفلسطيني من ( فتح ،الجهاد الاسلامي الذين سبقوهم في الجهاد، السلفية ، والسلفية الجهادية ،) وهي على استعداد لقتل كل من بعارض رايا لهم عدا عن المعتقلين من كافة التنظيمات السلفية (جيش الاسلام، جيش الامه)
رابعا- ان قرار القتل لابناء السلفية اخذ على جميع المستويات السياسبة والعسكرية والامنية مسبقا فالجيش الحمساوي الذي يقبض رواتبه من تبرعات الامة ما تقدمه ايران قابع في المنطقة منذ أسبوع هو والامن الحمساوي وفي يوم الجمعة ومن على المنبر يعطي اسماعيل هنية الامر بالقتل الجماعي ( لا يوجد احد من هذه التنظيمات على ارض غزة، والمقصود من ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا تبقوا احدا منهم على ارض غزة هكذا تفهم يا اسماعيل هنية
خامسا- يا خالد مشعل اذا كان المهاجر السوري قدم بايعاز منك وكنت تعلم صدق سريرته وقدراته ليدرب شبابكم في غزة وكنت تريد من دخوله الى غزة الالتفاف على السلفية الصادقة واستيعاب الصادقين من حماس واستخدامهم للضربات الداخلية ضد المعارضين وابناء الشعب الفلسطيني وكما افاد شخص مقرب منك (((( انك كنت تخطط مع الايرانين لتشكيل نهج سلفي على الخط الايراني ))) وبالتالي تنفذ مخطط ايران في ضرب المعارضين لنهجها وتشوه صورة السلفية ويخلو الجو لكم ولكن المهاجر تبين له الامر فاّ ثر الموت على ايديكم وهو في صف الدين والمسلمين موحدا لله على ان ينفذ برنامجك الاجرامي
سادسا- من يقتل المسلمين في غزة الان يا حماس ؟ هم الذين تدربوا في ايران ومن يضنون انكم على حق وانكم تريدون تحكيم كتاب الله في غزة تغرر بهم للاسف القيادة السياسية التي تلتقي مع الامريكان واليهود والرافضة التي تعبث وللاسف مرة اخرى في الامن المصري والسعودي حيث يذهب الشباب الصادق ليتدرب من اجل تحرير فلسطين الى مصر والسعودية يذهب الشاب من اهل السنة وتغير له الجوازات من السفارات الايرانية والمكاتب الخاصة بالشيعة ليعود متشيعا سياسيا وعسكريا وامنيا واقتصاديا ينفذ مشروع الشيعة ويعتقد انه سني اليس هؤلاء من يقتلون السلفية وغيرها من الذين يعرفون خباياكم ويصدحون بالحق
سابعا- ان ما يستغرب حقيقة انه كان بالامكان تفادي كل هذه الاشكالية لكن لله امر في فضح هذه الفئة الباطنية فكان الامر، واراد الله ان تتم حلقة البيان والتوضيح باسقاط ورقة التوت عن الاخوان المسلمين باظهار الوجه الحقيقي لورقة التوت التي يتستر بها الاخوان فهم الذين ساعدوا باسقاط طالبان ونواة الدولة الاسلامية في افغانستان ، وهم الذين شاركوا في اسقاط العراق وتولوا اول حكومة (حكومة بريمر ) في العراق، وهم الذين تاّمروا على عباس مدني وعلي بالحاج في الجزائر وهم وهم الذين يخدعون ويتاجرون بحماس في فلسطين فكانت ارادة الله ان يكشف سترهم بموت ثلة صادقة ممن تربوا ببيوت الله ليسقط اّخر ورقة توت عن الاخوان وليبعث الله من جددوا هذا الدين من المستضعفين شهداء وقادة ويجعل النصر على ايديهم اذا شاء انه على ذلك قدير
ثامنا - الى ابنا ء حماس الصادقين انتم على مفترق طرق وعليكم حسم اموركم هل تتحملوا وزر هذه الدماء؟ ام تعلنوا موقفا لله ورسوله وللمؤمنين؟
تاسعا - الى ابناء السلفية في كل مكان تريثوا واصبروا وصابروا وادعوا الى الاسلام الصحيح البين والى هؤلاء الذين يقدموا المال دعما لحماس انتم شركاء في هذا الدم لان حماس لم تصن ما تقدموا لهم واختلط المال الصالح من ايديكم بمال ايران الفاسد فأفسده وانقلب فساده على ابناء الشعب الفلسطيني وعلى المخلصين من ابناء السلفية والسلفية الجهادية
عاشرا- سينال كل من شارك في هذه الجريمة عقابه في الدنيا والاخرة وكل من سكت عليها وكل من سخر بوقه الاعلامي لخدمة هذه الجريمة والدم دين يا حماس وليس اسوأ عند الله من القتل المتعمد وانتم الان قتلة وقد بدأتم مشوار الدم والقتل البارد واثبتم في كل اقوالكم انكم حركة سياسة وليست اسلامية وتخليتم عن مسؤولية التحرير واوغلتم صدورنا وصدور الناس عليكم فلن تنام لكم عين قريرة بعد اليوم وستقولون كما قال الحجاج(( مالنا وللسلفية)) وان غدا لناظره قريب
[مفجوع] [ 17/08/2009 الساعة 7:28 صباحاً]
مع أنني أتفق على قدر كبير من نقد الدكتور في مقاله لممارسات حماس وسلوكياتها الاستبدادية (إن كان واقع الأمر كذلك)، وأرى أن هذا الأمر يكاد أن يكون طبيعيا لكيفية سلوك الإسلاميين في السلطة، لأنهم وفق منظومتهم المعرفية الدينية، وبنيتهم الذهنية المنغلقة، يضيقون ذرعا بالمخالف، ولا يحسنون إدارة الخلاف إلا من خلال إخضاع الآخر لسلطتهم ورؤيتهم، وهذا مسلك عام، صبغ سلوك طالبان في السلطة من قبل، فالفكر الديني هكذا شأنه هذه تجربة التاريخ وهذه شواهد الواقع،
ما أزعجني في تحليل الدكتور حجازي أنه منحاز تماما لمجموعات السلفية الجهادية، ومنطوق كتابته وفحوى تحليله يدفع بهذا الاتجاه، هب أن سلوك حماس في السلطة هو ما ذكرت ونقلت، مع أن هذه روايتك المنحازة لمجموعات السلفية الجهادية، فهل هكذا يكون التحليل الموضوعي النزيه التي يحاول رؤية الواقع كما هو بعيدا عن الانحياز والنظر الأعور؟ هل غزة المحاصرة والتي أدخلتها حماس بسوء تقديرها وإقدامها على تجربة الانتخابات والسلطة تحتمل كل هذه السلوكيات النافرة؟ ما هذه الإمارة التي قام الشيخ يبشر بها؟ أي فقه يدعوه إلى ذلك؟ أين هو فقه المآلات عن هكذا رؤى وتصورات واندفاعات؟ يا دكتور حتى تكون موضوعيا عليك أن تنقد طرفي الخصومة والصراع، لأن السلفية الجهادية في بنيتها الذهنية هي أشد على خصومها من حماس، فلئن كانت حماس قد فعلت ما فعلت ـ وفق ما نقلت وذكرت والعهدة على الراوي ـ فان السلفية الجهادية إن قدر لها أن تتحكم في رقاب العباد لن تكون ألين جانبا، ولا أوسع أفقا، لأنهم أتباع أيدولوجية الفرقة الناجية، فالحق هم وهم الحق وكل من خالفهم فهو من أهل الضلال والانحراف، هنيئا لك يا إسرائيل باسلاميي حماس وإسلاميي السلفية الجهادية، نامي قريرة العين فهم يكفوك مؤونة إضعاف قواهم، وإرباك بل إفشال مشاريعهم بأنفسهم والسلام ، هل سيرى هذا التعقيب النور أم ِأن عقلية السلفية الجهادية تضيق به ذرعا؟؟؟؟؟
[عابر] [ 18/08/2009 الساعة 12:24 صباحاً]
بسم الله الرحم الرحيم
تعقيب على رد الأخ *مفجوع*
- هناك مسألة هامة ينبغي أن ندركها ولا ينبغي الخلط بين الاسلاميين الذين يلعبون في الحلبة السياسية من أجل المناصب الوزارية ولتكون عدد مقاعد حزبهم هي العليا, كجماعة الاخوان المسلمين وفروعها كحماس, وبين حركات الجهاد العالمي التي تسعى أن تكون كلمة الله هي العليا كالطالبان التي رفضت دعوات الدخول الى اللعبة السياسة أو بالأحرى الانضمام الى العملاء الخونة الذين يسهرون على مصالح الصهاينة.
بخصوص الطالبان فأعتقد أنك أخطأت في حقهم وهذا ربما راجع لتلقي الأخبار والمعلومات من أعدائهم, هم في الحقيقة قاموا باحتواء المسلمين بمختلف مذاهبهم وأعراقهم وتوجهاتهم, عربا وعجما ومن كل حذب وصوب, ولم يفرضوا عليهم مذهبهم. لذى لا ينبغي تصديق وسائل التضليل التي تسعى جاهدة لتشويه صورتهم لأنهم قهروا أمريكا ودول النيتو وغيرهم من المتواطئين الذين حاولوا بشكل يائس التفريق بينهم وبين المجاهدين من القاعدة لكنهم لم يستطيعوا لأن هدفهم المشترك واضح وبسيط وهو اخراج الاحتلال الصهيوصليبي من أرض أفغانستان.
من جهة أخرى العلمانيون والقوميون أيضا يضيقون ذرعا بالمخالف ويحاربونه ولا يسمحوا لغيرهم بالوصول الى السلطة ولا يتأخرون في اقامة المجازر لكي يبقوا في عروشهم ويمكننا تذكر ما حصل في الجزائر, وأيضا حماس رغم أنها علمانية بثوب اسلامي فقد ضيقوا عليها لكي تتنازل أكثر حتى أصبحت مؤخرا للأسف مجرد حارس للحدود كحزب طهران في جنوب لبنان.
كل الدول سواء العربية أو غيرها لن تسمح أن يكون هناك حكم اسلامي حقيقي يصل بالانتخابات وكل الأسلحة التي تقتنيها الأنضمة موجهة أساسا للاستعمال الداخلي حتى يبقوا في الكراسي وللحفاض عليها بالقوة وليس من أجل تحرير القدس أو بغداد...
- في اتجاه آخر لن أنصب نفسي محاميا عن الدكتور حجازي الذي اتهمته بكونه منحاز, لكن أشعر أن هناك نسبة كبيرة من الناس وقعت في فخ التضليل بسبب الاعلام الناطق بالعربية والمسير خلف الكواليس عن طريق الصهاينة, وبالتالي تعودنا أن كل الأطراف تقريبا تسعى جاهدة لتشويه المجاهدين حتى تكسب رضا أمريكا وتسترزق بالكذب وشهادة الزور, وعلى سبيل المثال لا الحصر ان كان هناك خبر يخص فئة خائنة كالصحوات فان القناة تحضر من يواليهم ليدافع عنهم ويجمل صورتهم, وان كان الخبر يخص المجاهدين فيحضرون غالبا شخص يعاديهم بشكل مستفز وصريح أو واحد يهاجم كالحية ويدس السم في العسل كياسر الزعاترة, وغرضهم من كل هذا هو اعطاء صورة قبيحة ومشوهة عن المجاهدين حتى تنفر منهم الشعوب.
وهناك حالات استثنائية لاتسترزق بشهادة الزور وأعتقد أن مثل هذه العينات لهم مصداقية أكبر لأنهم لا يبحثون عن منصب ولن يجنوا مال وشهرة في الفضائيات وأحسب الدكتور حجازي من هذه العينة والله حسبيه, عكس الأبواق التي تعمل على حساب هذا التيار أو ذاك ,سواء من جعل نفسه مدافعا عن فريق الاعتدال أو من نصب نفسه ميكروفون لمحور الممناعة, ولا تعدوا هذه الفئات في النهاية أن تكون مجرد مرتزقة تقوم بمهمة خبيثة مقابل بعض المال والظهور المستمر في وسائل التضليل الاعلامي.
خلاصة كل القضية أن محور الممناعة ومحور الاعتدال يتنافسان حول منصب العميل الأفضل لأمريكا والنيتو, والعدو المشترك الذي يتكالب عليه الجميع هو التيار الجهادي لأنه فعلا يريد ازاحة الكل ومن دون استثناء, سواء الأسياد وهم الصهاينة وأمريكا وحلفائهم, وأيضا الوكلاء المتجبرين على الشعوب الاسلامية, وهم يصرحون بهذا ولا ينافقون ولا مجال عندهم للتقية.
- بخصوص التساؤلات التي طرحتها حول الامارة التي أعلنها الشيخ الشهيد فالمسألة لا تقف عند هذا الأمر وقد سبق لحماس أن قامت بمجزرة في رمضان المنصرم لجماعة أخرى لم تعلن امارة, ولا يمكنك اخفي فهم ما يحصل الآن الا اذا علمت ما كان يحصل سابقا وينبغي أن تسمع للطرف الآخر ومن مصادرهم هم وليس ما يفتريه أعدائهم.
اليوم مثلا دخلت الى الموقع الرسمي للاخوان المسلمين فصعقت بحجم الكذب والتدليس بكون هذه الجماعة مثلا تكفر الشعب الفلسطيني برمته وهذا تلفيق لايقوم به الا أناس احترفوا الكذب والخداع.
أخيرا لا ينبغي أن تنطلق من سوء ضن واتهام مسبق أن المجاهدين لو حكموا فانهم سيكونوا متجبرين اللهم ان كنت تعتبر تطبيق القرآن والشريعة أمر غير محمود.
العلمانيين والمنافقين والصهاينة يرمون النبي والصحابة بنفس الاتهامات ويهاجمون الاسلام والقرآن من أساسهما وأصبح الاسلام الحقيقي الذي أتى به الرسول يبدوا غريبا وأصحابه غرباء ومتطرفين وحتى أحكام القرآن المحكمة يتهرب منها الكثير حتى من لبس عباءة الدين كالاخوان وفرعهم حماس.
ختاما أدعوا الله أن يهدينا لما يحبه ويرضاه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[الهدهد] [ 17/08/2009 الساعة 9:02 صباحاً]
ان حركة الاخوان الخيانية تمادت أكثر من ذلك. فهل من أحد لا يعلم من هو طارق الهاشمي !! بلى. فالكل يعلم من هو ويعلم أن قناة بغداد الفضائية تابعة لحركته الاخوانية.
[أحمد ] [ 17/08/2009 الساعة 12:33 مساءً]
حماس دمرت نفسها ودخلت جحر الضب بفعلتها الشنعاء..بارك الله فيك ...محلل قدير حقا
[مصطفى القمرى] [ 17/08/2009 الساعة 10:02 مساءً]
أحسنت أخى الدكتور ..
أوافقك على كل ما قلت .. وأغبطك أن أتاك الله موهبة الكتابة .. كتابة الدارس بعد أن درس . وأما حماس ومن ورائها الإخوان فقد إستحقوا كل ما يلحق بهم من خزى ومذلة ، وكل ما سينالهم من غضب الجبار بإذن الله .
وأما أمثال (المفجوع) .. ف..(و لو علم ألله فيهم خيرا لأسمعهم .. و لو أسمعهم لتولوا و هم معرضون). ولا أنكر أن كلماته أثارتنى ، إذ أن كلماته مفعمة بكراهيته للإسلاميين. إلا أن قول الحق تبارك و تعالى ( وأعرض عن الجاهلين ) يجعلنى أمسك عن الرد عليه.
إستمر يا دكتور .. يؤيدك رب العالمين .. ويحفظك بما حفظ به من اصطفى من عباده المخلصين - بضم الميم و فتح اللام - .والحمد لله الذى بفضله تصلنا كلماتك. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
[منصور العماري] [ 18/08/2009 الساعة 10:00 صباحاً]
في البداية احب ان اشكر الدكتور اكرم حجازي على ما تفضل من طرح موضوعي ومن عدة جوانب لقضية الحسم العسكري الذي قامت به حماس ضد مسجد ابن تيمية.
واقول كما احزنني واحزن الجميع ونحن نرى القذائف والصواريخ على صوامع مسجد ابن تيمية في مااقل مايقال عنها مجزرة في حق الشعب المسلم في غزة بغض الطرف عن صحة ما قاموا به أم لا ,
كان من المفروض ان تقوم حماس بفتح قنوات حوار كما تفعل مع كل الفصائل الفلسطينية العلمانية . بالرغم من تبادل الاتهامات بينها وبين الاحزاب الاخرى كحركة فتح مثلاً إلا ان حماس تصر على الحوار وحرمة الدم الفلسطيني , فلماذا اصبح حلال في مسجد ابن تيمية ؟؟
الهدف الرئيسي في اعتقادي من قيام حماس بالهجوم على مسجد ابن تيمية بتلك الوحشية التي رايناها هو استعطاف الراي العالمي الصهيوني لقبول حماس كجماعة أو كحزب ينبذ ويحارب الارهاب .
الهدف الثاني هو الحقد الدفين بشكل خاص على السلفية الجهادية لأن السلفية الجهادية باتت تسحب البساط من تحت أقدام حركة الاخوان المسلمين وإلا بماذا نفسر قيام اكثر من 8 جماعات سلفية جهادية داخل قطــاع غزة في وقت قصير ؟
وشكراً لك مرة اخرى على الموضوعية في الطرح
[العاصمي] [ 18/08/2009 الساعة 9:11 مساءً]
مجزرة مسجد ابن تيمية
الحمد لله القائل ( ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون ) و الصلاة و السلام على النبي الصابر صاحب العزم و الحزم القائل ( والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) و بعد
فإن طريق الأنبياء شاق وعر لا يقدر على إجتيازه إلا من تشبه بهم في الصبر و الثبات و الصدع بالحق و قطع الاطماع و الاستعانة بالعباد فلا يكون متبعا لهم من استنصر بغير الله فأسباب النصر لا علاقة لها لا بالكثرة ولا بالقلة لا بالقوة و لا بالعدة و إنما النصر يأتي أولا و آخرا بإخلاص الدين لله و لا يكون مخلصا لله من خاف الناس و ترجاهم فالله قال لنبيه و هو وحيد أعزل ( فاصدع بما تؤمر و اعرض عن المشركين ) فأهل الحق يعلنون ما يعتقدون صراحة دون موراة ولا مداراة و من سكت عن قول الحق رهبا أو رغبا ألجم بلجام من نار و كان من الكاتمين للحق المشترين بدين الله عرضا من الدنيا قليل
و إن المتتبع لمسيرة حركة حماس يرى بكل وضوح أنها سقطت في أول إمتحان إلهي لها قال تعالى ( الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور ) فحماس لم تفعل بعد تميكنها في الارض شيئا من ذلك فكيف ستفعل و لله عاقبة الامور و الله يؤتي الملك و ينزعه متى شاء فماذا لو سقطت حماس تحت ضربات حكومة عباس و حركة فتح أو سقطت نتيجة اقتتال داخلي كانت السبب في النفخ في ناره او سقطت بمكر اليهود و الصليبين فأي فخر يكون قد بقي لحماس و لمن ستلجأ بعدها ؟؟؟ فحماس مسكينة تظن أن رضى اليهود و النصارى هو الذي سيفتح أمامها أبواب التمكين و نسيت أو تناست ان رضى هؤلاء مقرون بغضب الرب و سخطه فمالها تسعى إليه حثيثا و العجب أن العالم كله يرى صدق وعد الله تعالى مع من أخلص إليه و استعان به وحده فها هو الملا محمد عمر عزيزا يلهث العالم كله من أجل أن يرضى عنهم و يتمنون لو أنهم عاملوه أول مرة بغير ما عاملوه به من قبل فهؤلاء يعترفون بخطأهم في الخلط بين اصناف الرجال فقد عرفوا الرجل الطماع و الرجل الكذاب و الرجل المنافق و الرجل الضعيف و لكنهم لم يعرفوا أولي العزم و الصدق و لم يعرفوا الرجال الربانيين فمابال حماس و قادتها يتشبهون بكرزاي و برويز وشيخ شريف ألا يرون أي منحدر هم فيه سبحان الله هذا برويز لا يجد من يأويه و هذا شيخ شريف كان حاكما على الصومال بفضل الله وحده و كان عزيزا شريفا في نظر قومه و نظر المسلمين و نظر الكفار جميعا فماباله يشتري الضلالة بالهدى فهل زاد ذلك في ملكه شيئا و هل استطاعت مساعدات امريكا و الاتحاد الاوروبي و الغربي ان يوسعوا من ملكه فماذا استفاد من رضاهم عليه سوى سخط شعبه و المسلمين عليه و اذا بملكه يضيق و يضيق حتى اصبح برلمانه متنقلا ؟؟؟ فأين هم حكماء حماس و أين هي بصيرة من يدعمهم من العلماء ووالله إن لأشد الأمور عجبا في هذا الزمان ذهاب البصر و البصيرة عن لابسي عمائم العلم فبدلا من أن يوجه هؤلاء حماس الى الطريق المستقيم تراهم يزيدونها ضلالا و عميا و يقذفونها في مكان سحيق فمتى كانت عزة الاسلام تأتي من الحكام العرب او من مجوس ايران او من نصيرية يكفرهم حتى كفار قم و لو ان حماس اتسع قلبها لأهل الحق كما اتسع لغيرهم لكان فيها أمل و مرتجى و لكن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فمن اعتاد سماع المدح و الاطراء و النفاق لا يمكنه ان يتقبل قول الحق المر و لكن حماس لم تكتفي برفض سماع الحق او برفض الاجتماع باصحاب الحق بل أقدمت على جرما كبير جدا لا أظن أن لها منه مخرجا فقد حكمت حماس على نفسها بالهلاك و العياذ بالله فلا يقدم على قتل أهل الاسلام بدم بارد و نية مسبقة إلا من تخلى الله عنه و تركه لنفسه و للشيطان فأنظر إلى أين سيصلون و لن يصلوا فقعر جهنم لا حدود له
و قد قتل يزيد الحسين رضي الله عنه فسلبه الله ملكه و ملك أسرته و قتل الحجاج سعيد بن جبير فقصمه الله في أيام و أراد المأمون قتل الامام أحمد فتخطفته ملائكة الموت و قتل جمال عبد الناصر سيد قطب رحمه الله فأذله الله و قصم ظهره في سنتين و قتل برويز عباد المسجد الاحمر فسلبه الله ملكه في طرفة عين و جعله طريدا لا مأوى له فأنظروا يا أهل حماس كم بقي لكم في الموت و قد قتلتم علماء و مهاجرين و مجاهدين في سبيل الله فوالله ما أرى لكم من باقية قال رسول الله صلى الله عليه و سلم محدثا عن ربه أنه قال ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) فمابالكم و انتم لم تكتفوا بالعداوة بل تعديتم الى القتل بالجملة للأولياء و أهاليهم فقد والله جاءتكم قاصمة الظهر فلا تحسبوا دماء هؤلاء الابرار كدماء فجار فتح فابكوا على انفسكم يا أهل حماس و يا أهل القسام إن كنتم باكين فقد تعاطى أشقاكم فعقر و عقركم معهم و لن ينفعكم مع الله مكر ولا خداع فلم تكتفوا بقتل الرجل و من معه بل تماديتم في ضلالكم و قذفتموه بالضلال و التيه و أنتم هم الضالون يقينا و عدلا و من مكر الله بكم ان حفظ خطبة الشيخ التي قتل بسببها فهذه فضيحتكم في الدنيا فأين النجاة من الاخرة و قد رأى الشيخ القتيل ان هنية سيأتيه ليخبره بما رأى فإن صدقت رأياه و لا أظنها إلا صادقة فما أرى هنية إلا مقتولا بعد قليلا و ان لله وان اليه راجعون و لا يعني هذا قدفا لهنية و اتهاما مباشرا له و لكن الفتنة إذا أقبلت أصابت المجرم و البريء و قد قال ابن عمر رضي الله عنه لما بلغته وقعة الحرة و الله انها لبدم عثمان فليحذر كل من رضي او سكت من أهل غزة فسخط الله على تلك الدماء لا بد واقع فليراجع كل امرئ نفسه ...
أرى بين الرماد وميض جمر...........أحج بأن يكون له ضرام
فإن النار بالعودين تذكى ...............و أن الحرب مبدأها كلام
فقلت من التعجب ليت شعري ..............أأيقاظ حماس أم نيام
و إني أشد عجبا ممن يظن أن هذه حادثة مضت و انقضت و كيف تنقضي و لم ينصف مظلوم و لم يقصف ظالم فلا حل لهذه المأساة إلا بقصاص عادل لكل من تسبب في هذه الجريمة او بعفو من أولياء القتلى و لا أظنهم إلا سيعفون و لكن أين من يسمع و العزة بالاثم قائمة و الصدور تغلي كالمراجل فلتكن حماس كقاتل المائة توبة فموتة ؟؟؟
فإن تنجو منها تنجو من ذي عظيمة .........و إلا فإني لا أخالك ناجيا
فماذا ستستفيد حماس و قد استعدت عليها أهل الحق فاصبحت كالمفلس أعداء من كل صوب و حوب فبما ستشتغل أبإسرائيل أم بفتح أم بالسلفيين أم بالجهاد أم بالمصريين فكيف و قد فقدت من كان يدعو لها ليلا و نهارا بل و أصبح يدعو عليها و ماذا لو انفلتت حلقات القسام و هي لا بد منفلتة فقد ذكرت الانباء ان من بين القتلى قساميون سابقون من بينهم ابن شقيق موسى ابو مرزوق ؟؟؟ فماذا ستفعل بهذه القلوب التي تغلي و التي لن ينفع في اطفاءها شيئ ؟؟؟
قد ينبت المرعى على دمن الثرى.......و تبقى حزازات النفوس كما هي
و المصيبة الاعظم والطامة الاكبر ان مجزرة حماس هذه قد قطعت شعرة معاوية بين الاخوان المسلمين و السلفيين في كل بقاع الارض مشرقها و مغربها فعلى الرغم من الاقتتال الحاصل بين الطرفين واقع في اماكن كثيرة لكن كان الرابط الوحيد بين الطرفين هو قربهما من حماس فكانت حماس اذا حاربت وحدت قلوب الفريقين لكن لما ان مالت حماس و تبنت نهج جماعتها الام و اعلنت العداوة بأبشع أشكالها لم يبقى أمام السلفيين سوى تطبيق قول الشاعر
صفحنا عن بني ذهل و قلنا القوم إخوان
عسى الايام ان ترجع قوما كالذي كانوا
فلما صرح الشر و أمسى و هو عريان
و لم يبقى سوى العدوان دناهم كما دانوا
شددنا شدة اليث غدا و هو غضبان
بضرب فيه توهين و تخضيع و إقران
و طعن كفم الزق غدا و الزق ملآن
و في الشر نجاة حين لا ينجيك إحسان
وبعض الحلم عند الجهل للذلة إذعان
فهل من عقلاء في حماس و هل من عقلاء في علماء الاخوان فليدركوا الخطب قبل ان يفدح فمازال في الوقت بعض المتسع قبل ان يرد المظلومون فينفرط العقد إلى الأبد و لكن مما يحزن أن المتصفح لمواقع هؤلاء العلماء يراهم كالمتواطئ على الجريمة يدفنونها بالسكوت و اللامبالاة و ان لله و ان اليه راجعون.
[الغريب] [ 19/08/2009 الساعة 3:27 صباحاً]
جزاك الله خيرا يا دكتورنا الغالي ... وثبتك على الحق, ورحم الله شيخنا أبا النور وأسكنه في الفردوس الأعلى
يا حواري الخلود *** قد أتاك الشهيد
فافرشي الأرض وردا *** وامنحيه السعود