خريطة الموقع
الأحد 5 فبراير 2012م



المقالات
نقاط على الحروف
الـ «Bodyguard»

د. أكرم حجازي





الـ «Bodyguard»


د. أكرم حجازي


13/10/2009




الحدث:

مصر / 4/10/2009 - معهد فتيات أحمد الليبي في مدينة نصر
شيخ الأزهر سيد طنطاوي يجبر فتاة على نزع نقابها، ويهدد باستصدار قرار يقضي بمنع ارتدائه في المدارس.

وقائع الحدث:


استُقز مفتي الأزهر سيد طنطاوي من طالبة في الصف الثاني الإعدادي ترتدي النقاب، فخاطبها قائلا:

«النقاب مجرد عادة لا علاقة له بالدين الإسلامي من قريب أو بعيد، وبعدين إنت قاعدة مع زميلاتك البنات في الفصل لابسة النقاب ليه؟»

وبعد تمنع الفتاة وشعورها بالحرج، وأمام إلحاح طنطاوي عليها بنزع النقاب استجابت الفتاة مرغمة ونزعته عن وجهها.

«طنطاوي» معلقا على وجه الفتاة:

«لما إنت كده أمال لو كنت جميلة شوية كنت عملتي إيه؟».

المعلمة (محاولة التوضيح):

«إن الطالبة تخلع نقابها داخل المعهد لأن كل المتواجدات فيه فتيات، ولم تقم بارتدائه إلا حينما وجدت فضيلتك والوفد المرافق تدخلون الفصل».

«طنطاوي» يرد على المعلمة:

«قلت لك إن النقاب لا علاقة له بالإسلام وهو مجرد عادة، وأنا أفهم في الدين أكتر منك ومن اللي خلفوكي».

التعليق

الحقيقة أن الحادثة ليست بدعا مما جاء به «طنطاوي». فهي سياسة رسمية تنفق عليها الحكومة المصرية الملايين لتنفير النساء والفتيات من النقاب. وليس «طنطاوي» وحده من بين الشخصيات العامة الذي يحارب النقاب وحتى الحجاب. لكن إذا طال به العمر، واستمر هذا الحال على ما هو عليه من حرب على الإسلام والمسلمين وكل مظهر إسلامي، فسيجد «طنطاوي»من يطالبه بنزع عمامته. وسينزعها حبا وكرامة. فهو ليس إلا أداة تنفيذية رخيصة.

النقاب سنة مستحبة عند علماء المسلمين. لكن المشكلة في هذا السوقي المعادي للدين وللأمة، والذي لا يعرف حياء ولا خلقا ذميما .. قبيحا .. بغيضا .. إلا وقدّم به نفسه. ويكأنه لم يعد يهمه من الزمن الدنيوي والأخروي إلا اللحظة الدونية التي يعيشها بأقبح ما فيها من الذمائم والمنكرات، حتى فاق كل من هو على شاكلته وأسوأ منهم ممن دسوا السم بالعسل أو استُحْلوا السم عليه. فظهر كأجلى ما تكون عليه الشخصية السوقية الرعناء، .. المهووسة بلحظتها .. المعقدة من ماضيها وحاضرها ونهايتها، وكأن الله سبحانه وتعالى يأبى عليه الهداية أو أن يترك فيه مقدار ذرة من خير قد يرحمه الله بها.

هذا الـ «طنطاوي»الذي يعرف بالدين، أكثر من «اللي خلفوا المعلمة» الفاضلة، نسي أن الدين المعاملة!!! .. ونسي أن الرسول صلى الله عليه وسلم بُعث ليتمم مكارم الأخلاق .. ونسي أنه صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن .. ونسي قول الله عز وجل: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء - فاطر: 28 }.. وبدا عليه أن كل ما قرأه وتعلمه في القرآن والسنة، وفي كتب السلف والتاريخ الإسلامي لم ينظف لسانه من فحش القول وسوء الأدب .. فلا علم يردعه .. ولا عمامة وقٌرته .. ولا شيبة أذلته .. ولا انتقاد رباه .. ولا قريب أحرجه .. ولا منصب يقيم له هيبة .. أو يحبس له لسان يدلس به على الأمة دون ضجيج .. !!! فمن يكون طنطاوي إذن؟ حتى يكون بكل هذه السوقية والرعونة؟

لعله أشبه ما يكون بشخصية «بادي غارد Bodyguard» ليس لها أصل يردعها ولا فصل يجيد منه حتى «الإتيكيت»، فهي شخصية تليق بألفاظه وسمعته وسلوكه وتاريخه .. فهو يظن أن الحياة ملهى ليلي تليق به وبألفاظه، وهذه نقيصة عظمى .. بل أن عقد النقص عند «طنطاوي» تأبى إلا أن تظهر حتى في ملامحه ونغمات صوته.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت». والحديث النبوي يخاطب الذين فقدوا الحياء. لكن هل يمكن لسوقي أن يدرك الحياء؟ لو كان كذلك لاستحى من الله، ومن الناس، وعفّ عن سوقية لسانه. وبما أنه لم يستح أن يَفجُر حتى بوجه فتاة ومعلمتها؛ فلأنه لم يدرك الحياء أصلا ولا خبره فصلا.

المشكلة ليست بهذا الـ «طنطاوي»، بل بزملائه ومؤسسته التي تقبل به مكرهة أو مختارة، لا فرق. والمشكلة بهذه الأمة التي صمت الكثير من مشايخها، وقبِل الكثير منهم أن يدخلوا « موسوعة طنطاوي للفتاوى والسلوك المنحرف»، ويتحولوا، من علماء استودعهم الله أمانته إلى مجرد «Bodyguard»، كل منهم يُشهر الفتوى الظالمة كعصا أو سيف مسلط على رقاب الأمة وعباد الله.


نشر بتاريخ 11-10-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.69/10 (1020 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[أحمد] [ 12/10/2009 الساعة 4:12 صباحاً]
«إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت»
وبارك الله فيك يا دكتور أكرم

[saajid mas3oud] [ 12/10/2009 الساعة 6:58 صباحاً]
شكر الله لك سرعتك فى الإنتصار لدينك و لإخوانك المسلين حيثما كان الحدث.
والحمد لله أن قيض لهذا الباغى، الجاهل، الفاجر، مسلمون من مثلك ومثل الدكتورة نهى الزينى والدكتور يحى هاشم فرغل .. يذودون عن فرائض الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. جزاكم الله خيرا ورفع قدركم.

EGYPT [أحمد] [ 12/10/2009 الساعة 2:28 مساءً]
شيخ مضل

UNITED STATES [الدرع] [ 12/10/2009 الساعة 8:34 مساءً]
جزيت خيرا أستاذنا الفاضل

والعجيب حقاً أن هذا الطنطاوي له كتابا في تقسير القرآن أسمه التفسير الوسيط ويقر فيه بالنقاب وذكر الروايات على ذلك وطبعاً هذا كان قبل المنصب

ولكن لو رجع به الزمن إلى الوراء وأخذ المنصب فما أعتقد أنه سيكتب هذا التفسير

قاتله الله هو وأمثالها من علماء البلاط
لا تسمع لهم - لا أقول - صوتاً بل همساً في أي نازلة تنزل بالمجاهدين أو بالمسلمين فقط تسمعهم في الترقيع للطواغيت والكفرة

YEMEN [منصور العماري] [ 13/10/2009 الساعة 9:48 صباحاً]
بارك الله فيك اخي الكريم على ما تفضلت به من انتصارنك لدينك وعرض اخواتنا واخواتك فجزاك الله خير .

ويؤسفني ان في الامة من ينسبون إلى انفسهم اسم علماء أمثال الطنطاوي وغيره . وبدل ان يحارب الكاسيات العاريات والخلع والعهر والدعارة المنتشره قام بمحاربة النقاب ومن بعد الحجاب.

عليهم من الله مايستحقوا .

وحقيقة استغرب إلى متى الصمت !!! عن مثل هكذا استهتارات بمشاعر المسلمين من اليهود والنصارى إلى البوذيين إلى عبدة البقر إلى الرافضة إلى من ينتسبون إلينا زوراً وبهاتاً من اهل السنة .

لاحول ولا قوة إلا بالله .

GERMANY [الغريب] [ 13/10/2009 الساعة 8:41 مساءً]
جزاك الله خيرا أخي أكرم... وبارك الله فيك.... وذب الله عن عرضك

والله إن الإنسان لم يعد يتعجب من أفعال فقهاء التسول ... وإنما صرنا نتعجب ممن ما زال يظن بهؤلاء خيرا...

سبحان الله, وكأنهم لم يقرأوا قوله تعالى:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون"

والله إننا اصبحنا نرى ممن يسمون بالعلماء في هذا الزمان, وكأن هذه الآية تنزل فيهم, فحقا بئس ما يشترون....

JORDAN [أبو وديع] [ 14/01/2010 الساعة 2:22 مساءً]
عندما ترى المنافقين يتكلمون بلسان دين ! اعلم أن هناك أيدي خفيه تحاول السيطره على الاسلام ! فكيف نقذف القاعده بالتطرف و لا ننعت مثل اولئك بميوعه الافكار والطروحات و إذا اردنا أن نعاقب أحد فيجب معاقيه مثل هؤلاء الاشخاص !
المشكله هي ليست الانفتاح !

 

القائمة الرئيسية





إصدارات المراقب

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

القائمة البريدية

التقويم الهجري
13
ربيع أول
1433 هـ

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almoraqeb.net - All rights reserved

: عدد الزوار

 

Development by :  شــآم

 


المقالات | المكتبة | الرئيسية