خريطة الموقع
الجمعة 10 فبراير 2012م



المقالات
مصر
كاميليا وملحمة التوحيد - 1

د. أكرم حجازي






كاميليا وملحمة التوحيد (1)

د. أكرم حجازي


23/8/2010






{قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَر}



في بلطجة أمنية، وزعرنة فاضحة، هيأت لها الميدان عصابات أمن الدولة، ونفذتها الكنيسة، وشارك فيها موظفو الأزهر الرسمي، بتواطؤ خبيث ومنحط من بطاركته الجدد، اختطفت السيدة كاميليا شحاتة زاخر (25 عاما) زوجة كاهن دير مواس في محافظة المنيا بمصر، وسلمت للكنيسة القبطية كي يجري لها غسيل مخ على الغسيل كما يقول أرباب الكنيسة. كل ما نعرفه، حتى الآن، أن السيدة كاميليا طي المجهول رفقة أخواتها، من قبل، وفاء قسطنطين وعبير ناجح إبراهيم وياسمين وماري عبد الله زكي وماريان مكرم عياد وكريستين مصري قليني وتيريزا إبراهيم.

صمت مخزي .. متآمر .. وشبه مطبق خيم على الجريمة، لولا بعض الأصوات والبيانات هنا وهناك. بل أن رئيس لجنة الفتوى بالأزهر أنكر بكل صفاقة، وكذب بأفجر ما يكون الكذب حين زعم أن السيدة كاميليا لم تسجل أي طلب لإشهار إسلامها بالأزهر!

وحدها، جبهة علماء الأزهر التي نأت بنفسها عن البطاركة، ومن بين عشرات الآلاف من العلماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ردت على الجريمة، فأصدرت فتوى صفعت وجه هذا البطريرك الفاجر حين قالت:

« أن كل من ساهم في خذلان من اختار الإسلام دينًا بأن امتنع عن نصرته، أو دل عليه عدوه، أو أسلمه إلى الكنيسة فهو مرتد عن الملة، ساعٍ في استئصالها، وأن الواجب على المسلمين تجاه هذه الجرائم أن يستبرؤوا لدينهم وعرضهم، ويسعون بكل ممكن لفكاك رقابهم من أغلال هزيمة دينهم، وأنه إذا تعينت مقاطعة النصارى سبيلاً للنصرة أصبحت فريضة من الله مفترضة لا يقبل الله فيها صرفًا ولا عدلاً».

أما أولئك الذين صدعوا رؤوس المسلمين في شتى أنحاء العالم باستنكارهم للجهاد وإدانته وعدم شرعيته اليوم، لا دفعا ولا طلبا، فقد انعقدت ألسنتهم بقدر ما انفجرت وهي تتباكى زورا وبهتانا على مصير الدعوة والدعاة والتضييق عليهم. فمن هم المستهدفون إذن بالدعوة منذ عشرات السنين إذا كان الصمت قد أعجز هؤلاء عن نصرة فتاة دخلت الإسلام؟ أم أن كاميليا متطرفة وخارجية؟ أين هم دعاة الإصلاح والتغيير؟ وأين هم العائدون إلى رحاب الدعوة من بعد صولات وجولات؟ وأين هم دعاة ولي الأمر مما فعلت أجهزته الأمنية وجلاوزته؟

مشكلة هؤلاء أنهم أسرى لشذوذ عقائدهم ومصالحهم المشبوهة، فمواقف البابا شنودة من التطبيع مع اليهود عندهم أهم من الانتصار لمسلمات يواجهن مصيرا مجهولا ومؤلما، ومع ذلك لا يرتد لهم طرف. مشكلة هؤلاء، أيضا، أنهم لم يدركوا بعد أن ما يجري في مصر، على الأقل منذ سنة 2004، هي ملحمة توحيد بكل ما في الكلمة من معنى. فالمسلمون الآن لا يستطيعون حماية، ليس وفاء قسطنطين أو كاميليا شحاته وأخواتهما فحسب، بل الآلاف من النصارى، ذكورا وإناثا، ممن لا يجرؤون على الدخول في الإسلام لخشيتهم من التعذيب أو القتل أو المصير المجهول الذي يتربص بهم في غياب من يحميهم أو يدافع عنهم. فماذا بقي من الإسلام في مصر إذا كان ثمانون مليونا فيها بعلمائهم وجماعاتهم ومشايخهم، إلا من رحم الله، لم يعودوا قادرين على حماية مهتدي دخل في دين الله؟

أغلب الأخوات اللواتي اختطفتهن كنائس الإجرام في مصر هنَّ من زوجات الكهنة، والأهم أنهن أخفين إسلامهن لسنوات سابقة. فوفاء قسطنطين كانت تحفظ القرآن الكريم قبل أن تقرر إشهار إسلامها سنة 2004. أما كاميليا شحاته فقد خاضت ملحمة التوحيد بأدق تفاصيلها.

فتاة في مقتبل العمر تعشق الحشمة والحياة ولا تجد من زوجها الكاهن إلا السخرية، تنجب ولدا، وبعد ستة أشهر تعتنق الإسلام، وتبدأ بإعداد العدة، فماذا فعلت؟

• بدأت تعد رضيعها للفطام مبكرا، باستعمال حليب النيدو المذوب بالماء البارد حتى إذا ما اضطرت لتركه يكون مهيأ لرضاعة سهلة.

• ثم بدأت تعده للانفصال عنها عبر تعويده على النوم بعيدا عن حضنها.

• حساب توفير مالي سجله زوجها باسمها لأنه غير شرعي، وبلغت قيمته مع الوقت قرابة الـ 35 ألف جنيه مصري. سحبته ووضعته في مغلف على سرير زوجها عملا برد الأمانات إلى أهلها. وحتى لا تتهم بالسرقة، وقد اتهموها! وقالوا أنها تعاني من مشاكل مالية مع زوجها!

• حفظت أربعة أجزاء من القرآن الكريم والعديد من الأحاديث والأحكام الشرعية.
• شرعت في قراءات واسعة للتعرف على الإسلام والتاريخ الإسلامي وسيرة المسلمين والصحابة والتراث الإسلامي.

• وثقت إسلامها لدى أستاذ في المدرسة التي تعمل بها تحسبا من قادم الأيام وما يخبئه القدر.

• أشهرت إسلامها، على نطاق جزئي، بين زميلاتها قبل أربعة أشهر من بدء مباشرتها لتوثيق رسمي انتهى باختطافها.

• سعت حثيثا لتوثيق إسلامها رغم شدة المخاطر التي تتعرض لها ومعرفتها بما جرى لأخوات لها سابقا.

• ضحت برضيعها مقابل سمعة الإسلام والمسلمين ودين الله حتى لا يصطاد المجرمون بالماء العكر فيحولون القضية من الدخول في دين الله إلى قضية جنائية تتعلق باختطاف رضيع.

• أتلفت شريحة هاتفها المحمول لقطع دابر الاتصال بها أو محاولة التعرف على مكانها.

• أخفت إسلامها وإيمانها وابتعدت عن زوجها دون أن تثير ريبته طيلة سنة ونصف. بل أنها خاضت ملحمة التوحيد سرا بكل تفاصيلها.

في المقابل رفض موظفو الأزهر إتمام إجراءات المعاملة لتوثيق إسلامها، وتواطؤوا على تسليمها للأمن ومن ثم للكنيسة. وتنكر لها والدها بالقول: كاميليا ماتت. لا بأس. فهي لا تحتاج لهؤلاء وأمثالهم، ولا لتوثيق إسلامها بأوراقهم النجسة والمزورة، التي لا تغني ولا تسمن من جوع. فكفاها أنها خاضت، بإيمان عميق، وشجاعة نادرة، ملحمة توحيد على الملأ، وكفاها شهادة الدنيا على إسلامها. وكفاها أن فضحت المفضوح، ومسخت المسوخ، وكفاها أنها قدمت درسا في الصدق والتضحية للأمة برمتها في مشارق الأرض ومغاربها.

لا شك أن كاميليا سمعت بقصة فاطمة في العراق وكيف اجتمع مجرمو اليزيدية على قتلها بأبشع صورة في وسط البلد بعد أن أعلنت إسلامها. لكن اليزيديون دفعوا ثمنا باهظا قاربوا فيه على الانقراض لقاء فعلتهم، وانقرضت محاولات المس بمن يدخل الإسلام في العراق. أما عصابات الأزهر الرسمي والصامتون على الجريمة فلعلهم ظنوا أن كاميليا غدت إحدى خوارجيات العصر فلم يعقبوا على الجريمة لأنهم ليسو أهلا لمواجهتها! لا بأس ثانية. فمن لا يدري حجم ما فعلته كاميليا وفاطمة ووفاء وأخواتهن من قبل؛ عليه أن يعلم أنها ملحمة من ملاحم التوحيد العظيمة في تاريخ الأمة كلها أثبتن فيها عظمة الإسلام ونقائه وأمانه في أحلك الظروف، وفي عقر دور الشرك مقابل فساد الكنائس وفضائحها ووهم ما تدعو إليه. فهنيئا لهن، وفرج الله كربهم، ويا ويلنا إنْ نجون ولم ننج مثلهن.




نشر بتاريخ 23-08-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 1.52/10 (729 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[saajid mas3oud] [ 23/08/2010 الساعة 2:21 صباحاً]
لا تعليق، ولا تعقيب.

يلجمنى العار والخزى.

أستغفر الله العظيم .. استغفر الله العظيم

RUSSIAN FEDERATION [الغريب] [ 23/08/2010 الساعة 2:40 صباحاً]
بارك الله فيك يا دكتور أكرم .... نصرك الله كما تنتصر لضعفاء المسلمين ...

فقهاء الوسطية لا يجدون لهم مكانا في مثل هذه القضايا .... وذلك لأن "الوسط" الذي اختاروه لا يقع في قاموسه نصرة المستضعفين أو الدفاع عنهم والتضحية من اجلهم ... بل فيه الرقة واللين على النصارى المعتدين وأشباههم .... والحدة والشدة على عباد الله المجاهدين ....

فأحدهم حرم الدعاء على النصارى ...
وآخر حرم جمع الأموال للمجاهدين ....
وثالث اباح العمل في جيوش الكافرين ...

وأنا على يقين أنه عندما يقوم احفادنا بقراءة هذه الحقبة المخزية من تاريخنا ... سيتعجبون من مقدار الذل الذي كان يعترينا... والله المستعان

وأنا يا دكتور سأستخدم نفس أسلوبك ... وأسأل: هل لو حدثت هذه الحادثة في فلسطين من قبل اليهود ... هل سيكون التعامل معها بنفس الخذلان .... أم ستستغل لرفع الأسهم فقط ؟؟!!

والعجيب في حال مصر ... يبدو أنها ستبقى على مر التاريخ والعصور تضرب الأمثال العظيمة للنساء الموحدات ... فسابقا زوجة فرعون آسية وماشطته .... واليوم كاميليا وماري ووفاء ..

ويا ويلنا إنْ نجون ولم ننج مثلهن ... "فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم"

مررت علي المروءة وهي تبكي *** فقلت علام تنتحب الفتاة
فقالت كيف لا ابكي واهلي *** جميعا دون خلق الله ماتوا

[شهاب] [ 23/08/2010 الساعة 3:35 صباحاً]
اللهم اجزه عنا خير مايجازى رائد عن امته

RUSSIAN FEDERATION [عاشق المدينة] [ 23/08/2010 الساعة 12:38 مساءً]
كلماتك كالرصاص يا دكتور أكرم

كل يوم أزداد تقديرا لك

يا دكتور أكرم دعاة الوسطية هؤلاء قلبوا الدنيا على ما يحدث في غزة
بينما باكستان تواجه كارثة يقتل فيها الآلاف ويشرد الملايين ولم نسمع منهم كلمة دعاء
يا دكتور أكرم أدعياء السلفية يحرمون من يخوض الإنتخابات أمام الطاغوت حسني مبارك حتى لو سمح بذلك لأن ولى الخمر لا يطاع في معصية بينما لا نحس منهم من أحد أو نسمع لهم ركزا عندما تعتقل المسلمات من داخل صحن الأزهر
ملأوا الدنيا صراخا وعويلا عن "الدماء المعصومة" و "الأبرياء" و "أهل الذمة" بينما تناسوا دماء وأعراض المسلمات
أدعياء الوسطية كل همهم أن يخرجوا في أحد البرامج مع مذيعة متبرجة ليدفعوا عن أنفسهم تهمة "التشدد"
يا دكتور كبير الكهنة شيخ الأزهر كان رافضا أن يستقيل من الحزب الوثني
يا دكتور رئيس جامعة الأزهر السابق هو رئيس اللجنة الكهنوتية "الدينية" بمجلس الشعب وعضو لجنة السياسات بالحزب الوثني
يا دكتور إن أمين مجمع البحوث اليهودية - الإسلامية سابقا - على عبد الباقي لا يكفر النصارى
يا دكتور إن "مفتية النساء" الوسطية سعاد صالح لا تكفر النصاري وتنضم لحزب علماني نصراني هو الوفد
يا دكتور إن عبلة الكحلاوي تعيش درويشة في معزل عن العالم
يا دكتور إن عمرو خالد داعية الوسطية ذهب ليشهد صلاة النصاري وبالمرة يكون بالقرب من جمال مبارك بينما لا يهتز له جفن لدماء المسلمات
يا دكتور إن "النخبة" العفنة قد كفرت من يدعو للتظاهر ضد نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية .. فعلها حسن نافعة .. ولم نجد أحدا ممن يرمي المجاهدين بالتكفير يقول عن هذا النجس أنه تكفيري
يا دكتور إن الإخوان لا هم لهم إلا مقاعد البرلمان الوثني
وأزيدك من الشعر بيتا يا دكتور فأقول لك إن الشعب - إلا من رحم الله - ليس ببرئ فقد استمرأوا الذل والهوان وطامتهم الكبرى هي الإعــــــــــراض عن الحقيقة وعنم الحق
يا دكتور إن من الشعب من يقول لك لا تكفر النصارى حتى لو أتيت له بآيات القرآن
يا دكتور إن المتدينين - إلا من رحم الله - ليس لهم هم إلا تربية اللحى إلى جانب تربية الكروش ليلتقي الإثنان معا ويتعانقان من فرط الورع بينما إذا حدثت أحدهم أن ادع الله أن لا تدخل جيش الكافرين كمجند يقول لك بورعه الكاذب "لا أدعو بل يفعل الله ما فيه الخير"

عظم الله أجركم في مصر والأزهر

*********************
أبدعت في تعليقك أيما إبداع
فجزاك الله عنا وعن المسلمين كل خير.

د. أكرم حجازي

EGYPT [أحمد] [ 23/08/2010 الساعة 2:38 مساءً]
النصاري لا رادع لهم في مصر ... لا حول ولا قوة إلا بالله

EGYPT [أحمد] [ 23/08/2010 الساعة 2:51 مساءً]
سيخرج عليك النظام المصري وكتبته ليتساءلوا : وما لك أنت؟ .. هل أنت مصري ؟ فهؤلاء لا يعلمون معني الإسلام الحق .. لكنك قد أعذرت إلي ربك .... بارك الله في قلم تحمله هو أقسي من سيوف الخونة.

[محب المراقب] [ 23/08/2010 الساعة 4:47 مساءً]
لا تعليق ..

اسأل الله ان يرفع درجتك و درجتها .. والله لم اكن اعلم عن الخبر الا من منبركم القائل بالحق ..

والله انها تذكرك بغابر الامة ...

حسبنا الله ونعم الوكيل على علماء السوء ...

YEMEN [منصور العماري] [ 24/08/2010 الساعة 12:46 مساءً]
ماذا اقول ؟؟؟ رحمك الله يا ابا عمر البغــــــــــدادي .

YEMEN [عبد الله] [ 24/08/2010 الساعة 8:53 مساءً]
جزاكم الله خيرا على نصرتكم لاخواتنا فرج الله عنهن وعن أمة المسلمين جميعا..

ملاحظة:
أختنا التي أسلمت في العراق هي دعاء خليل رحمها الله وتقبلها في الشهداء.

***************************

صحيح. الخطأ مني.
وجزاك الله كل خير.

د. أكرم حجازي

EGYPT [أحمد] [ 24/08/2010 الساعة 9:20 مساءً]
أن كل من ساهم في خذلان من اختار الإسلام دينًا بأن امتنع عن نصرته، أو دل عليه عدوه، أو أسلمه إلى الكنيسة فهو مرتد عن الملة، ساعٍ في استئصالها، وأن الواجب على المسلمين تجاه هذه الجرائم أن يستبرؤوا لدينهم وعرضهم، ويسعون بكل ممكن لفكاك رقابهم من أغلال هزيمة دينهم، وأنه إذا تعينت مقاطعة النصارى سبيلاً للنصرة أصبحت فريضة من الله مفترضة لا يقبل الله فيها صرفًا ولا عدلاً».

في اي بيان من جبهة علماء الأزهر ذكر هذا الكلام فقد بحثت في مقعهم فلم أجد أسأل مستفهما لا مستنكرا وجزاك الله خيرا7
[إدارة المراقب للدراسات] [ 24/08/2010 الساعة 9:53 مساءً]
تفضل:
من جبهة علماء الأزهر إلى علماء المسلمين وأئمتهم

http://www.jabhaonline.org/index.php?option=com_content&view=article&id=402:2010-08-21-18-01-19&catid=27:2009-10-16-18-46-20&Itemid=65

هذا موقع الجبهة وفتواها.

وحياك الله سيدي الكريم.


[بدر] [ 03/11/2011 الساعة 8:27 مساءً]
فماذا بقي من الإسلام في مصر إذا كان ثمانون مليونا فيها بعلمائهم وجماعاتهم ومشايخهم، إلا من رحم الله، لم يعودوا قادرين على حماية مهتدي دخل في دين الله؟

لله درك من بطل..لله درك من بطل..لله درك من بطل..لله درك من بطل..
لله درك من بطل..لله درك من بطل..لله درك من بطل..
لله درك من بطل..لله درك من بطل..
لله درك من بطل..

 

القائمة الرئيسية





إصدارات المراقب

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

القائمة البريدية

التقويم الهجري
18
ربيع أول
1433 هـ

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almoraqeb.net - All rights reserved

: عدد الزوار

 

Development by :  شــآم

 


المقالات | المكتبة | الرئيسية